استطعت

ما سأكتبه الآن وما سأعبر عنه بأحرفي البسيطة هو مزيج مشاعر فرح عشتها وبهجة بلغت من قلبي أقصاها.

لن تفي الدموع في وصف ما يخالج نفسي من سعادة، لكن دعوني أروي لكم قصة خاتمتها بداية مستقبل مشرق لي.

في يومٍ من الأيام حين مضى عامٌ كامل تمت دراستهٌ تحت سقف الجامعة، حان موعد تسجيل التخصصات والرغبات حينها أتيت لتسجيل رغباتي فكانت على النحو التالي: قانون – إدارة – إنجليزي ..الخ.

ومضت الأيام وأنا كٌلي أمل وثقة أن رغبتي الأولى سيتم قبولي عليها، ولكن عندما حلّ ذلك اليوم لم أستطع أن أتمالك نفسي لأنتظر موعد فتح النتائج.

لقد كان بداخلي ثقة كبيرة أن خالقي لن يترك جهدي يذهب سدى، وسيحقق ما أرغب فيه ومع مرور الوقت جاءت ساعة إعلان النتائج، وما أن دخلت الموقع وقلبي يرفرف بأني سأقرأ (تم قبولك)، ولكن المٌفاجأة أنني لم أجد سوى العكس.

تمالكتني الصدمة والدموع غطت رمش عيني فلم تصدر مني ردة فعل سوى أني بيني وبين خاطري تمتمت قائلة: (لعل بالأمر خيرة.. لعلها خيرة)

وبينما قلبي وعيني غارقين بسيل الدموع، ومع كٌل ما حدث لم أفقد الأمل، سعيت وسعيت بأن أصنع مستقبلي فما كان أمامي سوى حلٍ واحد أن أٌحب التخصص الذي تم وضعي فيه وأن أتقبله واجتهد به، حتى أرفع معدلي وأتجاوز الدرجتين التي بسببها لم يتم قبولي.

وأخيرا فتحت فرصة التحويل ووضعت رغبتي وأنا بداخلي خوف ورهبة بأن يٌكسر خاطري فأصبحت أواسي نفسي (إن تم قبولي خيراً وإن لم يتم فشراً ربي صرفه عني).

وعندما جاء موعد نتائج قبول التحويل وإذا به قلبي أصبح باسما ينٌشد ويٌغني ها قد مستقبلي أرتسم لي أخيراً ها قد وصلت لحلمي، الذي لم أستسلم من أجل أن أربح وصولي إليه، ها قد حققت جٌملتي التي كتبتها بإحدى مقالاتي.. “في قاموسي لا للمستحيلِ، وكلُّ أمرٍ بعيدٍ أراه قريبَ المُنَالِ.. طالما تحْمِلُ العزيمةَ والإصرارَ بينَ طياتِ صفحات كتاب حياتك…”

يا من تقرأ ووصلت لآخر سطر قد كتبته، الطٌرق مفتوحة أمامك والسٌبل للوصول إليها بين يديك تمتلكها ولكنك تجهلها أو لم تحسن استخدامها، حين تجعل النقد سلمًا تصعد به وحين تجعل أفواه الناس المٌتذمرة سلاحاً لتكسر به عقبات الطريق، حين تكسب ثقتك بربك وبنفسك، حين تجعل أول سقوط لك دافعاً لخطوة أفضل، فإنك تكون قد سلكت نصف الطريق إن لم يكْن كٌله، لأنك تستطيع، لأنك لم تكْن ناقصاً ولا الجميع أفضل منك، فكٌلنا لدينا ما يٌميزٌنا وما نستطيع أن نٌبدع بهِ، ابحث بنفسك عن نقاط ضعفك وحسنها ونقاط قوتك وعززها وعن خبراتك فاستغلها ومواهبك فادعمها وطورها واسلك بها طريقك لتصِل للقمة وترفع راية النجاح فأنت تستحقها.

شذى أحمد المزروعي

مقالات سابقة للكاتب

6 تعليق على “استطعت

أحمد بن مهنا الصحفي

هكذا من يفهم الحياة ..
هكذا من يطّرح اليأس ويتجاوز الحفر والنتوءات فيصل إلى الطرق الممهدة .. ليبلغ آمانيه التي لم تكن يوما مجرد أمانٍ ! وإنما حلم يرتسم بأنامل العزم لتخطه الخطا إلى واقعه ..
سلمت فكرا وعلوت وصولا أيتها الكاتبة المبدعة.

مهنذس/ محمد الصحفي

١/ وضع الاهداف
٢/ الهمه العاليه
٣/ الصبر
بهذه العناصر نصعد القمم
نحتاج لكل قصة نجاح بعد كفاح
إن تروى في ملتقيات خاصة بابنائنا وبناتنا في المدارس للاستفاده منها لأن كثيرين منهم يتوقع عدم الوصول للهدف بأنه فشل بينما ذلك احد الطرق للوصول إليه
بورك فيكي ابنتنا شذى

أبوعابد

بالتوفيق بنتنا العزيزة
ربنا يحقق أمالك وطموحاتك
وشكراً لمشاركتك تجربتك لأن فيها تحفيز للآخرين

حميد اللبدي .

الحياة تحتاج رسم وتخطيط مسبق لأي مشروع فيها .
المقومات .
الهدف والتعيين والكفاح والصبر وعدم اليأس والتوكل على الله .والاستمرارية .
وكل الناس الذين نجحوا في حياتهم تعرضوا لفشل لكنهم تجاوزوا ذلك بالمقومات .
شكرا للكاتبة على المقال الذي يعالج قضية من قضايا الحياة .

عبدالله البشري

ماشاء الله تبارك الله عزيمة وإصرار ومثابرة تستحق الإشادة
أنت ياشذى نموذج للفتاة الجادة العاقلة الذكية
نتمنى أن تكون جميع فتياتنا بمثل هذه العقلية
مستقبل مشرق بانتظارك مادام أنك تتحلين بهذه العزيمة والصبر وقبل ذلك الإيمان بالله والتوكل عليه
وفقك الله

محمد عبدالخالق

جميل منك هذه العزيمة والإصرار لكن ليتك اخترتي تخصص مجال عمله ليس فيه احتكاك بالرجال
هذا زمان فتنة للمرأة أعانكن الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *