حكاية لم تكتمل !

ظل منعكس وصوت خطوات واثقة تقترب شئياً فشئياً ثم تتوقف .،
هدوء يسبق المكان وكأنه يحييه إحتراماً
رائحة حنين تتسلل خُفية وتقبع بالجوار ..
أسندتْ ظهرها للحائط وهي تغالب دموعها بصمت
موجع ..
لم تعدْ تفقه شيئاً ،
أفواه حولها تتحرگ كثيراً لكنها لا تفهم ،

.
مابالهم يثرثرون هكذا
لمَ يحدقون بي
الضجة هنا ترهقني كثيراً ، حاولت النهوض
فلم تسعفني قدماي
أبصرت سواداً ولم أعد أشعر بشيء !

..

..

في زواية بعيدة ..
وأمواج البحر تعانق رمال الشاطيء كإيقاع منتظم ،
مطرق رأسه بين كفيه والندم ينهش روحه بقوة أوجعته !
يكاد يجنْ من قهره ،
وهل قهر الرجال بقليل !
ولسان حاله
يئنّ من ضعفه وقلة حيلته !

إنتهت حياتي
وإنتهيتْ..

..
..

في تلگ الغرفة الكئيبة
خاوية إلا من سرير أبيض وستائر بيضاء
ونافذة لاتبصر منها إلا أسطح المباني المبعثرة !
وصوت أنين خافت يرتفع تارة ويصمتْ ..
تهذي بإسمه مراراً لا تهدأ إلا بتلگ الحبوب لتعاود النوم من جديد !
بل ربما الهروب الذي عجزت أن تقاومه !

..
..

ينقضي الزمن
وتسقط وريقات الأيام تباعاً ..
وكأننا نهدي عمراً من أروحنا
لتنهار أعمار !
عجيبة حكمة الدنيا
تخلق لنا الصدف لنفرح بها
وماهي إلا بداية القدر !
حين نعلق صوراً على الأرفف
لتظل أجراساً تطرق ذكرانا
على أبواب الأماكن العابرة ..

..
..

قرب المدفأة
وفي بدايات الصباح الباردة ..
وبين كومة أوراقه وفنجان قهوته المرّة كحياته تماماً ..
سقطت صورتها لتعزل بعينه تفاصيل الأشياء من حوله ،
يتأملها بشوق يدمره
كيف السبيل ؟!
ونحن كالماء والنار ..
كالليل والنهار ..
كعقارب الساعة ، لانلتقي
ندور بحلقة لاتنتهي
ثانية الذكرى تجمعنا لنفترق !
لاسبيل للوصل ولا أمل للبقاء
بعثرة وغصة ألم وشهقة بكاء
وجسدٌ خاوي أقرب للفناء
قصة لم تكتمل وأحرف صماء
في بدايات الشتاء
كان موعد اللقاء
وإنتهى ، وإنقضتْ أحلامٌ كانت يوماً ما بيضاء !

4 تعليق على “حكاية لم تكتمل !

الدكتور

حلم رمادي

صمتت كلماتي اعجابا بهدا النص الرائع و انحنى قلمي امام هذا الابداع الفريد و كأني اقرأ للأديب و الشاعر الفرنسي لامارتين عندما رثى حبيبته بقصيدته المشهورة (( البحيرة )) و التي قال فيها ً:

ألاَ تذكرين أن ذات مساء؟ كان قاربنا يسير في صمتٍ؛
ولم يكن يصلنا من بعيد، فوق الموج وتحت السماوات،
غير ضجّة المجاديف
وهي تضرب بإيقاع أمواجكِ المنسجمة

وفجأة، فإذا بنبراتٍ ليس للأرض بها عهد
يردد أصداءها الشاطئ المفتون ، ،
ويُرْعِيها الموجُ سَمْعَه،
فيردد الصوت الحبيب إلى نفسي هذه الكلمات:

“أيا دهر، رويدك! وأنتِ أيّتها الساعات الهنيئة قفي دقاتك !
و لنستمتع بملذات الحياة سريعةالزوال
التي تتيحها لنا أجمل أيامنا

إن كثيرًا من البؤساء في هذه الأرض يستجدونك:
تدفّقي، تدفّقي لهم؛
خذ مع أيّامهم مآسيهم التي باتت تنهشهم؛
وانس السعداء.

لكن، عبثا أسألك، أيها الزمن المزيد
فالوقت يفلت منّي، ويفرّ؛
سأقول لهذا الليل : تمهّل ! فالفجر لا محالة
سيبدّدالظلام.

“فلنعشق إذاً! فلنعشق! ولنتعجل ، وبالسّاعة الهاربة،
لننعم!
ليس للإنسان مرفأ، ولا للزّمان ساحل؛
فالزمان ماض ٍ، ونحن معه ماضون !”

ألاأيّها الدهر الحاسد، هل لساعاتِ النشوة،
عندما يسقينا الحب السعادة بدون حساب،
أن تطير بعيدا عنا، بسرعة
أيّام الشّقاء

اتمنى لك التوفيق
الدكتور

أبو معاذ - غران

اسلوب أدبي في النثر له عشاقه ومحبيه
أسعدكم الله في الداريين

لكن عندي تنويه يسير على :
..
..
ينقضي الزمن
وتسقط وريقات الأيام تباعاً ..
وكأننا نهدي عمراً من أروحنا
لتنهار أعمار !
عجيبة حكمة الدنيا
تخلق لنا الصدف لنفرح بها
وماهي إلا بداية القدر !
حين نعلق صوراً على الأرفف
لتظل أجراساً تطرق ذكرانا
على أبواب الأماكن العابرة ..
..
..
فجملة : تخلق لنا الصدف لنفرح بها ……..
حبذا أن تكون بغير هذا ( الفعل : تخلق ) فمثلا بإمكانك استبدالها :
تمر بنا الصدف
مع اعتذاري وشكري لتقبلكم مروري وتعليقي
فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان

شكيل

اهلا بالدكتور
عودا حميدا بلا قيودا ان شاء الله
فرحت كثيرا بانضامك وفرحت اكثر بتعليقك الطويل الذي ظننت ان كل سطوره بقلمك واذا بها نسخ ولصق لقصيدة البحيرة

حلم رمادي يبدو لي انك غيرت صنف قهوتك قبل كتابة هذا النص

ابو ايمن

شكيل..من شوخة القهوه
الحلم كل ما كتب روعه
تنتاب من يطلع نشوه
ابداع والسر في نوعه
لاتبخلي نبعكم صفوه
يستاهل العرض في ندوه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *