لنعمل معًا من أجل خليص

تتمتع محافظة خليص بالكثير من المقومات التي تجعلها في مصاف المدن المتطورة ، فهي تزخر بالأماكن السياحية والأثرية وأرض زراعية ، وعلى مستوى الطاقات البشرية تزخر المحافظة بنخبة من الأكفاء وأهل الفكر والرأي والأعمال والإبداع في مجالات عدة . وتوج الكادر البشري المتميز بمحافظ يتمتع بحس المسؤولية والعمل الدؤوب ، عرفناه داعمًا و وحريص على كل مايخدم المحافظة وسكانها . تشكلت في المحافظة عدد من المجالس واللجان التي تعمل وفق آلية وتنظيم رسمي لتؤدي دور موازي للنهوض بالحراك التنموي والثقافي والتوعوي في كافة المجالات ، و تعددت تلك المجالس ، ولكن دون إحداث التغيير المطلوب أو الأثر المنشود ، فلا زال الحراك نحو التطوير والتحسين في جميع الخدمات دون المأمول . تُرى مالسبب في ذلك ؟ ومن وراء ذلك التباطئ المحبط ؟ تعقد الإجتماعات و تُطرح الأفكار والمقترحات ، ولكن لا تتجاوز إطار الأوراق وغرف اللقاءات ، والمواطن المحب والغيور يُريد أفعال تتحدث ،يحلم برؤية الطموحات وهي تزهر ، والآمال تشرق ، لتُثمر واقعًا ملموس ينعكس على المحافظة إيجابًا ، السؤال الذي يؤرق الفكر لماذا تظل حبيسة الورق والبريق الإعلامي فقط . وبلهجتنا الدارجة " محلك سر "! دورنا ومسؤوليتنا و واجبنا اليوم البحث عن أسباب هذا الجمود ، في ظل تذمر الكثير ، فالغالبية لسان حالهم يقول لماذا لانرى تطورًا مقارنة بالمحافظات المجاورة ، وما يؤسف أن النقد البناء من الحريصين على التغيير يواجه بموجه من المعارضات و وصفه بأنه نقد شخصي لهذا أو ذاك متجاهلين أن النقد هو الوقود للعطاء والتغيير ومشاركة وطنية للإرتقاء بكل ما يقدم للمحافظة يستحق الشكر لا التصدي له ، وهناك من يؤثر الصمت حيال عدم رضاهم واستياءهم ليبقى حبيس المجالس فقط ، كما يقال " فضفضة ". يا من يهمكم الأمر : متى نقول من هنا تكون " نقطة الإنطلاق " بتظافر الجهود من جميع أبناء المحافظة وفق خطط مقننة تُحول إلى واقع ملموس لتطوير المحافظة في كافة الخدمات ، بعيدًا عن "المصالح الشخصية والمناطقية "، وأكرر هذه الكلمات لأنها للأسف هي التي تحارب أي فكرة للتطوير والتحسين وتقتل كل إبداع . متى تتوحد جهود جميع المجالس بالمحافظة ويكون هناك تعاون مابين هذه المجالس لخدمة المحافظة وأهلها. وحتى أكون منصفة لاننكر أن هناك جهود تبذل لخدمة المحافظة وأفكار نيرة تُطرح ، إما فردية أو مجموعة من الأشخاص همهم خدمة مجتمعهم ، ولكن لم تجد الدعم من مجتمع المحافظة لذلك أثرها يكاد لايُذكر . نحتاج وقفة فقط للتصحيح وتغيير المسار نحو الأفضل . لانيأس ونتفاءل بأن القادم أجمل بتكاتفنا . وغدًا تزهر كل الطموحات حدائق غناء بمحافظة خليص بإذن الله. أ. حمدة الطياري مشرفة القيادة المدرسية بمكتب التعليم، عضوة بالمجلس الاستشاري، وعضوة باللجنة الثقافية بمحافظة خليص   مقالات سابقة للكاتب