وثيقة للبيع !

تعد الوقت وتركض مع عقارب الساعة ..
تلملم أوراقاً .. وتجهز مشاريعاً .. وتقدم عروضاً .. تسهر كثيراً ، وتسيقظ قبيل الفجر لتقلها الحافلة باكراً ، تصل دائماً قبل الجميع ، تبدأ يومها بكوب الكابتشينو المفضل لديها .. تنتقل من مبنى لمبنى مع حرارة الجو العالية لتلحق محاضراتها ، وتبقى آخر من يخرج من أبواب الجامعة ! ترهقها الإمتحانات ، وتنقص من عمرها كثرة المشاريع وأعمت عينيها أكواد الجافا ! سنين تمضي تسابق بعضها .. تصبر نفسها قليلاً لم يبق للتخرج إلا قدر أنملة ! ترسم بخيالها أحلاماً في مدينة أفلاطون ! ترى في أعين أهلها أملاً ينتظرونه .. تتوالى الأمنيات غيثاً تنتظر هطوله .. تنقضي خمس سنوات ! تحضن تلك الورقة الخضراء بين يديها يتربع إسمها في منتصفها ! فرحة تصرخ في أعماقها ، وصوتٌ من روحها يخرج " وأخيراً " تمتزج سعادة أهلها بطعم السكر في كعكة شامخة تليق بها ! تسمع بالتقديم لوظيفة تجهز سيرتها الذاتية وتحضر دورات متعددة في كل فن ! تعشق ماهو جديد ، تحب أن تتقن أي مهارة ، تزخرف صورها بإيطار جديد وتشتري طبقاً جديداً لوصفاتها الخاصة وتنزل في قناتها أجمل ماصممته ! ومازالت تنتظر الفرصة ! تبحث عن مصدر رزق ولقمة عيش وإحترام ذات ربما تفقد الأمل لكنها لم تتراجع لكن السنين تمضي والجميع إنشغل بما يناسبه عداها ! تتذكر أنها لم تكن إلا الأولى بصفها ! تتذكر جهدها في الجامعة ! ولكن تتذكر { والله يرزق من يشاء بغير حساب } ربما لم يحن دوري بعد !
صبراً يا أمنياتها صبراً كصبر أيوب !