أفادت مصادر طبية في بريطانيا، عن طبيعة الموجة الثانية من فيروس كورونا المستجد؛ من حيث أعمار المرضى وشدة الحالات؛ لافتة إلى أن المصابين بكوفيد-19 في الموجة الثانية لتفشي الوباء، كانوا أصغر سنًّا مقارنة بمن أصيبوا في الموجة الأولى، هذا إلى جانب معاناتهم على نحو أكبر.
وروى ديفيد باروت، البالغ من العمر 19 عامًا، والذي زُود بالأوكسجين بعد إلحاق فيروس كورونا المستجد الأذى برئتيه، جانبًا من معاناته مع المرض؛ حيث قال: “تطورت الأعراض لدى بسرعة كبيرة حتى وجدت نفسي بحاجة ماسة للأوكسجين، وغير قادر على بذل أي مجهود”.
وأضاف وفق “سكاي نيوز عربية”: “أخشى من أن يؤثر المرض عليّ في المستقبل؛ فإن حدوث أي تلف في رئتي سيكون له تأثير سلبي طيلة حياتي، وقد أكون غير قادر على القيام بالكثير من الأشياء”.
ووفق الدكتور جون دي فوس الذي يعمل في وحدة كورونا بمستشفى “رويال سوري كاونتي”؛ فإن الموجة الثانية للوباء تميزت بإصابة أعداد كبيرة من الشبان على شاكلة ديفيد.
وبيّن “جون”: “يعاني المصابون بكوفيد-19 خلال الموجة الثانية أعراضًا أكثر حدة، كما أن المرضى هذه المرة أصغر سنًّا، ويظلون في المستشفى فترة أطول، ولا نستطيع التنبؤ بالتداعيات بعد الشفاء”.
وأشار إلى قفزة كبيرة في أعداد المرضى الذين يتم قبولهم في المستشفى مؤخرًا؛ لافتًا إلى أن ذلك يعود إلى مخالفة التدابير الوقائية كتنظيم التجمعات، وخصوصًا خلال فترة الأعياد التي مرت.
وحذّر كريس ويتي كبير الأطباء بالحكومة البريطانية مواطنيه من أن عدد الوفيات اليومية لم يبلغ ذروته بعد.
وتطبق بريطانيا إجراءات العزل العام منذ الخامس من يناير الجاري؛ إذ أغلقت المدارس والشركات غير الأساسية وطالبت الناس بالعمل من المنازل قدر الإمكان.
وفي أحدث تحرك لها للسيطرة على العدوى، اشترطت الحكومة على جميع الوافدين إلى بريطانيا إحضار شهادة تُثبت خلوهم من الفيروس اعتبارًا من يوم الاثنين؛ فضلًا عن الدخول في عزل ذاتي لمدة 10 أيام، بدءًا من يوم الوصول.