أصدرت المحكمة الإدارية العليا ، حكما قضائيا أكدت فيه اختصاص محاكم ديوان المظالم بنظر دعاوى الموظفين على نظام العمل والتأمينات ضد جهاتهم الحكومية.
وبحسب “عكاظ”؛ فقد جاء ذلك إثر حكم راجعته المحكمة بعد تنازع للاختصاص بين المحاكم الإدارية والاستئناف بديوان المظالم امتد لأكثر من 40 شهرا إثر صدور حكم إداري لديوان المظالم بإلغاء قرار للمؤسسة العامة للصناعات العسكرية بتعيين موظف على المرتبة الـ40، ونقضت بعده محكمة الاستئناف الإداري القرار واعتبرت القضية من اختصاص المحاكم العمالية.
وطبقا لصك الحكم ، تتلخص الوقائع في أن موظفا تقدم بدعوى أمام المحكمة الإدارية بالرياض طلب فيها إلغاء قرار للمؤسسة العامة للصناعات العسكرية صدر عام 1437هـ بتعيينه على المرتبة الـ40، وبعد قيد الدعوى، أصدرت في جمادى الأولى 1439هـ حكمها بإلغاء القرار، وبعد استئناف المؤسسة العامة للصناعات العسكرية الحكم أمام الاستئناف الإدارية أصدرت حكمها بإلغاء القرار، وحكمت بعدم اختصاص محاکم ديوان المظالم ولائيا بنظر الدعوى واعتباره من اختصاص المحاكم العمالية.
وفي عام 1440هـ، قدم الموظف إلى المحكمة الإدارية العليا اعتراضه على قرار محكمة الاستئناف طالبا نقضه، وتمسك بأن الحكم المعترض عليه أخطأ في تكييف الارتباط بين الموظف وجهة العمل، حين قرر أن أصل الارتباط بينهما عقد عمل، والصحيح أن الموظف معين على وظيفة رسمية خاضعة لأنظمة الخدمة المدنية ولوائحها، لا لنظام العمل.
وبعد تدقيق الحكم من 3 قضاة انتهت إلى أن المحاكم الإدارية بديوان المظالم هي صاحبة الولاية العامة ومختصة بالفصل في المنازعات الإدارية كافة التي تكون جهة الإدارة طرفا فيها، ومنها منازعة موظفي ومستخدمي المؤسسة العامة للتقاعد، كما هو الشأن في الدعوى الماثلة.
وأضاف منطوق الحكم: لما كان الثابت أن الموظف المدعي ليس معينا على بند الأجور أو بموجب عقد عمل؛ فإن الاختصاص بنظر دعواه ضد المؤسسة ينعقد للمحاكم الإدارية باعتبارها منازعة إدارية دون المحاكم العمالية.
وحكمت المحكمة لهذه الأسباب بنقض الحكم محل الاعتراض، وإحالة القضية مجددا إلى محكمة الاستئناف الإدارية بالرياض للفصل في موضوعها.