خطوات متسارعة لتهيئة البنية التحتية لتصنيع المركبات الكهربائية في المملكة

خطت السعودية خطوات واسعة نحو دخول مؤثر إلى سوق السيارات الكهربائية، التي تقترب مبيعاتها في العالم بنهاية العام الحالي من حد الـ6 ملايين مركبة، بعدما تجاوزت الـ2.5 مليون سيارة في النصف الأول، بينما كانت الخطوة الأبرز ممثلة في تصريح وزير الطاقة، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، خلال مشاركته في منتدى أعمال مبادرة السعودية الخضراء للشباب (الشباب الأخضر)، المنعقدة في الرياض، بأن المملكة تخطط لتصنيع سيارات كهربائية في وقت قريب، ضمن مبادراتها للبيئة الخضراء، وسعيها لإنتاج ودمج أشكال الطاقة الجديدة في اقتصادها وصادراتها.

وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان ، في 24 أكتوبر الماضي، أنه «يجب ألا نغلق الأبواب أمام كل الخيارات المتاحة حاليا»، مشيرا إلى أن المملكة قادرة على إنتاج الكهرباء بأقل تكلفة بالعالم.

كما أن المملكة تستهدف أن يكون ما لا يقل عن 30% من السيارات في الرياض كهربائية بحلول 2030، وذلك وفق ما تضمنته إستراتيجية استدامة الرياض بحلول 2030. تستهدف الإستراتيجية خفض انبعاثات الكربون في المدينة 50%، بالإضافة إلى ضخ 346 مليار ريال (92 مليار دولار) في مبادرات ومشاريع الاستدامة للمدينة، وتحفيز القطاع الخاص بفرص استثمارية.

ورصدت مصادر بحسب «الوطن»، خلال آخر عامين، تسارع خطوات المملكة في مجال المركبات الكهربائية. ففي يونيو 2020، نظمت هيئة «المواصفات والمقاييس»، بالتنسيق مع وزارتي الطاقة والشؤون البلدية والقروية والإسكان، وهيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، والشركة السعودية للكهرباء، ورشة عمل افتراضية تحت عنوان «البنية التحتية للمركبات الكهربائية في المملكة»، بحضور عدد كبير من مصنعي السيارات الكهربائية ومصنعي شواحنها. تطرقت الورشة إلى عرض التفاصيل الخاصة بالتشريعات والمواصفات الخاصة بشواحن السيارات الكهربائية، التي تجب مراعاتها قبل استيراد هذا النوع من السيارات أو شواحنها، ومراعاة متطلبات الجهات المعنية في المملكة للاشتراطات المكانية وغيرها، وتم عرض خريطة الطريق للمستثمرين، وآلية التقدم بطلب إيصال الخدمة الكهربائية لشواحن المركبات الكهربائية.

وتعتزم شركة «لوسيد» للسيارات الكهربائية بدء تصنيع سياراتها بالسعودية في 2024، بعد أن تقدمت بطلب لاعتماد الطراز، بحسب تصريحات تليفزيونية لنائب محافظ الهيئة السعودية للمواصفات، سعود العسكر، في يناير الماضي.

ودخلت المملكة فعليا سوق السيارات الكهربائية، وذلك عندما أعلنت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس، في أغسطس الماضي، أنها استقبلت عدة طلبات من مصنعي المركبات الكهربائية، للحصول على شهادة «اعتماد طراز لمركبة كهربائية»، وفقا لمتطلبات اللائحة الفنية للمركبات الكهربائية، مشيرة إلى إصدارها شهادة اعتماد لطراز واحد حتى أغسطس.

وقالت «المواصفات» إنه تم السماح باستيراد المركبات الكهربائية وشواحنها بصورة تجارية، شريطة أن يتم إصدار شهادة «اعتماد الطراز السعودية» للطرازات المستهدفة قبل بدء عملية الاستيراد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *