أيتها المطلقة ..

رغم كل الانفتاح والتقدم الذي تنجزه المملكة العربية السعودية بالوقوف مع المرأة ودعمها…ما زال هناك فئة تحارب المرأة خاصة المطلقة وحتى الأرملة وعدم الوقوف معها ماديا ولا معنويا..جهات وأشخاص تثير الجدل وحرب بين أطراف وأخرى في سبيل الشهرة ووفق مبدأ ..خالف تعرف…تتكلم وتتبجح بأن المرأة هي السبب الأساسي في الطلاق..

رغم معرفتهم أن موضوع الطلاق يشترك فيه الزوجان ..مضمونه التقصير في واجبات وحقوق وسلبيات أدت في النهايه إلى الانفصال والطلاق.. المرأة المطلقة تعلم جيدا أنها الحلقة الأضعف في قرار الطلاق من ذكوري وليس رجل…الزوجة التي تقرر الانفصال لا بد من وجود تقصير كامل بمختلف المسميات يجبرها على اتخاذ قرار الطلاق..هي تعرف أنها المتضرر وأطفالها أولاً وأخيراً ..والذكر آخر من يتضرر سواء كان فيه العيب أم لا..

ربما البعض يعتبر مقالتي هذه هجوم على شخص أو أشخاص أو حتى جهات أخرى…بينما أكتبها وأنا في حالة استغراب..

بمن يكتب ويتكلم في وسائل التواصل الاجتماعي ويثير موضوع عدم الزواج من المطلقة…نعم الكل يعرف أن هناك نسبة عالية من قضايا الطلاق ..كم تمنيت على من أثاروا الموضوع أن يجدوا ويطرحوا حلولا لمشكلة المطلقات والمطلقين…

المشكله لا تحل بنصيحة فحواها … لا تتزوجوا المطلقة..لربما تكون المطلقة لها من التجارب والخبرة لتعطيها فرصة النجاح في حياة زوجية ثانية …

اقتراحاتي البسيطة أطرحها لعلها تنفع قبل صدور القرار النهائي للطلاق منها:

1.أن يكون هناك دورات إجبارية يحضرها المتزوجين المتقدمين بطلبات الطلاق أو الخلع ، يحضر فيها المستشارين الإخصائيين لمعرفة الأسباب من خلال الإطلاع على الوضع المادي والنفسي وأمور أخرى …

2.ضرورة تبني بعض الجمعيات الخيرية لرحلات سياحية ذات أسعار رمزية للمتقدمين بطلبات الطلاق لغرض الراحة والاسترخاء والتفكير واتخاذ القرار الصحيح خارج التجمعات الأسرية للزوجين …

أما اقتراحاتي البسيطة للحد من مشاكل ومعاناة الطلاق بعد وقوعه فهي…

1. منح المطلقة سكن خاص تحت إشراف جهات ذات مصداقية والأولوية لمن معها أطفال.

2.مساعدة المطلقة بإيجاد عمل يعود عليها بدخل لا يقل عن 4000 ريال والأولوية لمن معها أطفال في حضانتها.

3. عمل دورات تثقيفية ونفسية إجبارية الحضور للمطلقة أو المطلق يقوم بها أفضل الإخصائيين والمستشارين النفسيين ويعتبر حضور هذه الدورات أحد النقاط المعتمدة في منح الوحدة السكنية والعمل أو الوظيفة.

4.صرف مبلغ 2000 ريال سنوياً لكل رجل تزوج من مطلقة على أن يحسن معاملتها وأطفالها ويستمر الصرف ما دامت على ذمته ..

هذه مقترحات بسيطة .. أتمنى مشاركة كل الجهات المجتمعية لمافيه صلاح أسرنا .

 

علية القرني

مقالات سابقة للكاتب

تعليق واحد على “أيتها المطلقة ..

د.صلاح محمد الشيخ

هذه القضية التي طرحتها الأستاذة / علية
وعنونتها ( أيتها المطلقة ) قضية تورق كثيراً من الأزواج والآباء والأمهات بين لوّام ، ومُتَهِم ، ومحايد ،وخايف من الإقدام ، وكل هذه المعايير ليست مسندة على حقائق ثابتة إلا ماندر ؛ كلها ظنّية التصور ، تبنى على قيل وقال ،وأحداث قضايا فردية ، وإلا أختنا ( المطلقة – المخالعة ) التي تعثرت حياتها الزوجية الأولى مع زوجها الأول ، ليس معنى ذلك أنها معيبة أو أنها سبب الفشل في حياتها ، قد تكون هناك أسباب خفية ؛ على من يرجف بالكلام والاتهام أنها تتحمل النصيب الأكبر في فشل استمرار الحياة الزوجية ، والبيوت أسرار ، والكثير منهنّ واجهت وتحملت وصبرت على كثير من المنغصات وبعضها وصل الى انتهاك حدود الله من زوجها ، ثم فضلت الانفصال ، بعد نفاد كل المحاولات للاصلاح والصلاح ، دون جدوى ، فاستخارت واتخذت القرار ، كل هذا لا يعني أنها فشلت في حياتها ، بل من هنّ الصالحات القانتات ، العفيفات النقيات ،الطاهرات ، فلابد من تغيير النظرة الأحادية التي تتهم بها المرأة المطلقة ، ويجب الانصاف والعدل في القول ، والتثبت قبل اطلاق الحكم جزافاً ، فكم ممن تزوج مطلقة وكانت حياته وحياتها من أفضل المراحل ، ولو عدنا لسير السلف الصالح لوجدنا نماذج كثيرة من اكرامهم للمطلقة والارملة والحرص على تبنيها والزواج منها صيانة لها ورعاية الأولادها ، تقرباً إلى اللهز
فلا تقلقي أيها المطلقة المسلمة ، فلكِ تقديرك واحترامك وقد تكفل الشرع بذلك ، فالمرأة التي نزلت بها مصيبة الطلاق وأصابها الخوف من المستقبل وما فيه من آلام، نقول لها: (لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا) لعل بعد الفراق سعادة وهناء، لعل بعد التجربة الأولى تجربة أحسن وأفضل ، ولعل الأيام القادمة تحمل في طياتها أفراح وآمال.
شكرا لصاحبة المقال ، فهو جدير بزيادة الايضاح والبيان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *