قال تعالى:
{وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَيَانِۖ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَعۡصِرُ خَمۡرٗاۖ وَقَالَ ٱلۡأٓخَرُ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَحۡمِلُ فَوۡقَ رَأۡسِي خُبۡزٗا تَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِنۡهُۖ نَبِّئۡنَا بِتَأۡوِيلِهِۦٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ}
قبل ان يجيب يوسف عن سؤالهما، نسب الفضل لله، وأثبت لهما أن هذا الفضل والعلم من الله، ثمّ أثبت لنفسه أمر، هما يعرفانه جيدا وهو:
{قَالَ لَا يَأۡتِيكُمَا طَعَامٞ تُرۡزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأۡتُكُمَا بِتَأۡوِيلِهِۦ قَبۡلَ أَن يَأۡتِيَكُمَاۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّيٓۚ إِنِّي تَرَكۡتُ مِلَّةَ قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ}
قال يوسف إن معرفتي لنوع ما ستأكلونه قبل ان ياتيكم في السجن هو فضل وعلم من الله يهبه الله للمخلصين الصادقين لذا قالا له:
{انا نراك من المحسنين}
وقال تعالى :
{وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكٗاۚ قَالُوٓاْ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ عَلَيۡنَا وَنَحۡنُ أَحَقُّ بِٱلۡمُلۡكِ مِنۡهُ وَلَمۡ يُؤۡتَ سَعَةٗ مِّنَ ٱلۡمَالِۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَيۡكُمۡ وَزَادَهُۥ بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِۖ وَٱللَّهُ يُؤۡتِي مُلۡكَهُۥ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ}
الله اختاره وزاده بسطة في العلم والجسم..
خيرُ الناسِ، ذُو القلبِ المخمُومِ، واللسانِ الصَّادِقِ، قِيلَ: ما القلبُ المخمُومِ؟ قال: هو التَّقِيُّ النَّقِيُّ، الذي لا إِثْمَ فيه، ولا بَغْيَ ولا حَسَدَ. قِيلَ: فَمَنْ على أثَرِهِ؟ قال: الَّذي يَشْنَأُ الدُّنيا، ويُحِبُّ الآخِرةَ. قِيلَ : فمَنْ على أثَرِهِ ؟ قال : مُؤمِنٌ في خُلُقٍ حَسَنٍ.
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: الألباني
المصدر: صحيح الجامع
روي أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَ إلى البَطْحَاءِ، فَصَعِدَ إلى الجَبَلِ فَنَادَى: يا صَبَاحَاهْ فَاجْتَمعتْ إلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَقالَ: أرَأَيْتُمْ إنْ حَدَّثْتُكُمْ أنَّ العَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أوْ مُمَسِّيكُمْ، أكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي؟ قالوا: نَعَمْ، قالَ: فإنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ فَقالَ أبو لَهَبٍ: ألِهذا جَمَعْتَنَا تَبًّا لَكَ، فأنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {تَبَّتْ يَدَا أبِي لَهَبٍ} إلى آخِرِهَا.
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: البخاري
المصدر: صحيح البخاري
صفاء الروح، تظهر الصدق والحب، والاحسان للناس، وحب الخير للجميع..
وهذه الارواح، هي من يمدها الله بعونه، وفضله، وعلمه، وتوفيقه، لتقول تلك الروح (أنّ معي ربي سيهدين) وترى ما لا يراه الآخرون.
من تأملاتي
أبو بثينة الشهري
مقالات سابقة للكاتب