ابتكر ضابط سعودي مبتعث لدراسة الماجسيتر في الولايات المتحدة الأمريكية نظاماً إليكترونياً في مجال تنظيم و إدارة الزحام ، يسهم في حفظ الارواح كأولوية، و يخفض تكاليف صيانة الانفاق، محطات القطار، محطات المترو والمرافق المزدحمة.
وتكمن الأبعاد الاقتصادية لابتكار المبتعث حمد الذيابي في توفير الطاقة الكهربائية من قبل التوربينات الهوائية والاضاءات بنسبة تزيد على خمسون في المائة خاصة في الأماكن التي تستخدم في موسمي الحج و رمضان، وباقي أوقات السنة بنسب مختلفة، كما يسهم في تقليل القوة البشرية المنظمة للازدحامات وتحويل استخدامها بشكل أكثر ذكاء وفاعلية بنسبة تصل إلى 70 في المائة.
وقال الملحق الثقافي السعودي في الولايات المتحدة محمد بن عبدالله العيسى: إن “رؤية السعودية 2030 ، أعطت دفعة إضافية لحماس المبتعثين نحو تقديم منجزات مميزة تسجل بإسم الوطن وتضيف حلولاً وتقنيات تكون منتجات ضمن توجه الوطن إلى الاقتصاد المعرفي” .
وبين العيسى، أن هناك تنسيقاً حالياً بين الملحقية والمبتعث لتسجيل المنتج في المملكة، عبر مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية مشيراً إلى أن الملحقية تقدم كافة التسهيلاً والاستشارات القانونية دون تكلفة على المبتعث.
وأوضح النقيب مهندس حمد بن سعود الذيابي، المبتعث من المديرية العامة للسجون، في وزارة الداخلية، أن الفكرة ولدت من حوادث الاختناق في الانفاق والطرقات المزدحمة في موسم الحج ومحطات القطار في العالم.
ويأتي ابتكار “الذيابي” عقب أن حلل مشكلات الازحام والتدافع وأسبابها وأبعادها وتحديد أوجه القصور وإبتكار حلول أفضت إلى الخروج بإختراع تقنية جديدة تتحكم في عملية تشغيل و تنظيم تهوية أماكن الاختناق والازدحام عبر إنشاء غرفة تحكم رئيسية، وربط جميع الانفاق والطرقات المستهدفة بهذه الغرفة الرئيسية مما يساعد على توفير الطاقة الكهربائية المستهلكة في التشغيل وكذلك القوى البشرية والتكاليف المادية.
وذكر النقيب المهندس، أن آلية عمل النظام تتلخص في وجود غرفة التحكم الرئيسة التي تتيح التحكم في الانفاق، محطات القطار، محطات المترو، الملاعب الرياضية الكبرى ومداخل المدن المزدحمة عبر حساسات للأكسجين والحرارة و الغازات الضارة، إذ تقيس البيانات والنسب المؤية لكل عنصر من العناصر المؤثرة وترسلها إلى شاشات غرفة التحكم الرئيسة والمرئية والمزودة بشاشات تحكم يدوية و أتوماتيكية ما يمكن النظام بشكل أتوماتيكي و آلي دون تدخل بشري لتنظيم عمل التهوية العامة في الأماكن المستهدفة.
و بين الذيابي أن “النظام يسهم في إغلاق أو توسعة نقاط الدخول والخروج ويعطي الاشارة بالحاجة إلى التدخل البشري في المكان الصحيح والوقت المناسب، دون الحاجة لتواجد العنصر البشري في كل نقطة دون ضرورة وكذلك يسهم في تشغل كل ما تحتاجه المنطقة من تهوية وطاقة كهربائية بقياس الكثافة البشرية والنسب المؤية للاكسجين والحرارة والغازات الضارة الأخرى”.
و يتهيئ الذيابي المبتعث في مجال هندسة الحاسب الآلي في اختصاص هندسة الشبكات للعودة للوطن إذ ينهي خلال الأسبوعين المقبلين دراسة الماجستير من جامعة بريدج بورت في بولاية كنتيكت.