‏⁧المنطق الحكيم

‏تطغى علينا مادية المنطق .. حينما تستحوذ علينا مادية الحياة !! أقصد من هذه الخلدونية .. أن تأملاتنا وتفسيراتنا .. بل وعلاقاتنا وتعاملاتنا في حياتنا ستغلب عليها معاني الفردانية والمصلحية والمكاسب الذاتية فقط دون النظر إلى ما يترتب على ذلك من آثار على قيمنا وأمننا ومصالح مجتمعنا.

أي .. يرتفع معدل ( الأنا ) وحظوظه دون النظر لمعدل ( نحن ) وآثاره !! ليس معنى هذا أن الإنسان لا يعتني بكل ما يحقق مصلحته .. أبدا .. لكن القصد الأخذ بالاعتبار لعواقب أفعالنا على من حولنا .. وعلى شرعية طبيعة ما نأخذ وما نذر في كل معاشنا.

ليس فقط عواقب الفعل .. وإنما آثار القعود .. عن أداء الأمانة وتحمل المسؤولية !! فضلا عن هذا كله .. بل يرجح به ويسموا بمعانيه .. ما يختلج في النفس وما ينبض به القلب وما تأنس به الروح من الإخبات لله .. واستحضار تقواه .. وتجسيد معاني الصفاء والنقاء والإيثار .. ومعاني التعبد لله التي تضمن حقوق الإنسان وتسهل أداء واجباته ..  وتبث في أغواره الطمأنينة .. وتنشر في الأجواء السكينة ويرى أثرها على أمن المجتمع وتنميته.

وخلاصة الحدث والحديث هنا .. أن هذه المعاني الجميلة حينما تغيب او تختفي أو تقل في ساحات ومساحات مجتمعنا سيزيد معدل النفعية والفردية المقيته التي تسلب من مظاهر ومشاهد الحياة روحها الطيبة .. التي لا تنتشر إلا بمعدلات النبض الذي يؤمن بها ويجسدها في واقع الحياة.

ستضيق مساحات الحياة حينما تكون الدنيا همنا فقط .. وستتسع آفاق الدنيا لنا ولغيرنا حينما يكون همنا صالح ومصلحة الجميع .

أ.د خالد الشريدة

مقالات سابقة للكاتب

تعليق واحد على “‏⁧المنطق الحكيم

سعدى

(بخصوص بعض الناس الذين يمسكون بظاهر الشريعه ألإسلاميه بغض النظر عن بواطنها)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *