قاعدة جامعة لفهم الحياة

من أعظم المعاني التي تستحق التدبر : ‏قوله تعالى (وكانوا أحق بها وأهلها) ‏حينما نستحق الأشياء سيمنحها الله لنا ، ‏وحينما نكون أقل من قدرها ونبل معانيها ننحرم منها. ‏التقوى معنى رباني عظيم ‏يمن الله به على من يستحقه !! ‏الهداية معنى عظيم: ‏يهدي الله إليه من يبحث عنه ، ‏( فاستهدوني أهدكم ) ، الهداية لا تمنح لغافل او متساهل !! ‏النصر معنى كبير .. لكنه لا يمنح إلا لمن قام بشروطه ومعانيه (ولينصرن الله من ينصره). ‏وهكذا .. كل معاني الفضيلة .. والآفاق النبيلة .. والآثار الحميدة. ‏وتأمل قوله تعالى : ‏(ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم) ، ‏لكنه سبحانه علم أنهم رافضون للحق ..!! ، ‏فكانت النتيجة أن منعهم من الاستماع له؛ لأنهم لم ولا يستحقون جلال معانيه. ‏وهكذا الإنسان .. حينما يكون صادا عن ‏الحق .. متمرسا للباطل .. فهذه علامة ‏بأنه (مصدود عن الهدى) ومحروم من الهداية لعدم استحقاقه لها .. !! ‏إذا معاني الحق والخير والبر والأمن ‏والأمان والإيمان تحضر وتغيب وفق ‏أقدار الله الماضية في الحياة. ‏وعلى هذا فهناك ( سبب .. ونتيجة ) !! ، وهذه قاعدة .. بل وأصل أصول مهم في من يختص بعلوم التربية والاجتماع الإنساني. ‏هناك من يحرم من البر والصلة والبذل والعطاء مثلا؛ .. ويظن أنه هو الذي على الصواب ..!! ‏وما علم أن ذلك هو حرمان له من ربه ، ‏لأنه ليس أهلا للقيام بذلك. ‏وربما لو كان فيه وصل (لمصالحه) لأصبح مصدر قلق لهذا الوصل والاتصال. ‏ومثل هذه المعاني مليئة في كتاب الله ، وسنة رسول الله ﷺ .. وتأملها وتدبرها والوقوف عندها سيثري حياتنا بالفهم ‏السليم لطبيعة الشخصيات والوقائع ‏والأفعال والتفاعل الاجتماعي في ‏مختلف شؤون حياتنا. أ.د خالد الشريدة جامعة القصيم مقالات سابقة للكاتب