وقائع من الواقع (١٢)

ثلاث هن ( ورطات ) الزمان

في زماننا هذا تحول كبير وسريع ، تمثل في استخدام التقنية على مستوى العالم ، وفي بلدنا المملكة العرببة السعودية هذا التحول هو استراتيجية متكاملة وحاسمة وعملية تهدف إلى تمكين وتسريع التحول الحكومي بكفاءة وفعالية ، وهو ضمن مشروعات الرؤية الموفقة للدولة ..

ظهر هذا التحول واقعا في كثير من برامج ومشاريع الحكومة الإلكترونية، وتم تمكين ودعم المؤسسات والهيئات الحكومية المختلفة من أجل تحقيقه ، وهانحن نستفيد من جميع الخدمات الحكومية رقميًا، وبسهولة يتمكن المواطن والمقيم حتى لوكان في فلاة قفر لايعرف فيها جهة من الجهات الأربع يتمكن من أن يتواصل كيف شاء مع أي جهة شاء وفي أي وقت من ليل أو نهار ، ومن جواله الذي يسمع كلامه وينفذ له مايأمره به ، فينجز كل معاملاته من موقعه .

لكن بعض المستفيدين لم يعنه الأمر كجديد مرغوب فيه ، ولم يره ضرورة لابد منها، ولا نعمة من عظيم النعم التي يسرت وسهلت ووفرت كثيرا ، فما حرص ولا تعلم ولا احتاط ولا من التحذيرات والتنبيهات استفاد ، ولم يهتم لما يكون من الخطر عليه من قراصنة الانترنت ! فما أسهله وقوعا في شباك المحتالين وهدفا محققا للنصابين ، يكشف لهم نفسه عبر رابط الكتروني لم يكلف نفسه التأكد منه ويتصلون عليه فيعطيهم أرقامه السرية التي ربما لم يعطها لولده … فيكون ضحية مسلوبا رصيده من حسابه البنكي في ثوانٍ ، لايجد عقب ذلك إلا أنه حديث يتناقله الناس -كذلك عبر الوسائل التقنية -،وقصة تعبر الآفاق بين شامت ومتعاطف لا مردود عليه منها … والسبب هو ، نفسه ضر نفسه ، تهاون وتساهل ..

هذه ورطة من الورطات الثلاث ذائعة الخبر هذه الأيام !
وثانية الورطات أذكرها في وسط المقالة سترا لها فما أسذج المتورطين فيها ! يفتحون مؤسسات يسلمونها لأجانب مخالفين للأنظمة التي إنما جعلت لمصلحة الوطن والمواطنين ، فيستفيد الأجنبي مما هو حق للمواطن فقط ، قد خصصته الدولة له ، من أجله . الأجنبي ينعم بالفائدة ويبقى المتستر يحمل على ظهره الأسفار فقط ، تصوروا : يعطونه حفنة من الأرباح ويستخدمونه أداة أو آلة أو مركبة ضمن مكونات المؤسسة ، يتحمل مسؤولية التستر والغش التجاري الذي صدر نظام مكافحته منذ عشرين عاما ولم يعد تجريمه خافيا على أحد ، ويتم تحديثه وتكرار نشره كل حين: (نظام مكافحة التستر الجديد”: تطبيق عقوبات السجن 5 سنوات وغرامة 5 ملايين ريال على المتسترين) وهيهات هيهات أن يستفيد من لا يهتم ولا يستجيب .

والواجب على كل مواطن الاستفادة من النظام والحرص على العمل وفقه فما جُعل النظام إلا له ولمصلحته ومصلحةالوطن .

وثالثة الورطات ثالثة الأثافي :
يتم تحويل مبالغ في حسابك لا تعرف مصدرها ثم يتم الاتصال عليك أنها بالغلط فردها إلينا ! أو يتم تحويل مبلغ عليك ويطلب منك تحويله إلى شخص آخر من باب (الفزعة والمعاونة) أو بأي حجة كانت .
هنا ينفتح الباب على مصراعيه للخطر وهنا تكون المخالفة الخطيرة !
ولو حدث معك هذا فعليك سرعة إبلاغ البنك لاتخاذ الإجراء المناسب ، فالأمر خطير ، غسيل أموال ، أو تعاون مع مشبوهين ، أو محتالين وإرهابيين ..

النيابة تحذر والبنوك تحذر وجهات متعددة تحذر ومع هذا وقع أناس في هذه الورطة التي تعد من الجرائم الكبيرة .. وكم من واقعة سمعنا بها وورطة من هذه الورطات الثلاث ضج المجتمع بأخبارها.
حماني الله وإياكم .

 

 

أحمد مهنا الصحفي

مقالات سابقة للكاتب

2 تعليق على “وقائع من الواقع (١٢)

غير معروف

حمانا الله واياكم من الشرور

متابع

جزاك الله خيراً الله خير على هذه التنبيهات المهمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *