‏أسمعُ جَعْجَعَة ولا أرى طحنا !! 

لو تمعنا قليلاً في حال البشر لوجدنا السواد الأعظم منهم لا يجد الوقت الكافي ليرتاح من عناء التفكير المفرط بمشاغل الحياة ، بل يجد نفسه محاصراً بالمسؤليات المدرجة على عاتقة ،المهمه والغير مهمه ، بين هذيان الغفوة السريعه التي تجُر وراءها التسوّيف والتردد واليقظه المتعبة ، التي قد تهدم جهوداً مبذولة ، بلمح البصر وكأنك يابو زيد ماغزيت !! ‏إن احترام قيمة الوقت هو اللبنة الأولى للتحفيز ‏على الإبداع بشتى مجالات الحياة ، ‏ولنقبض على الدقيقة الحاضرة من مقدمة رأسها ، ‏فإذا كنا نمتلك الوقت فالأجدى إنفاقه فيما يفيد . ‏لذلك فإن الغالب ممن يعاني من أزمة ضياع الوقت ‏والتفريط به ، نجده يتذمر ، ولسان حاله يردد ‏متى انجزُ كل هذا !؟ ‏يا هذا الوقت كالذهب إن لم تدركه .....(ذهب )  ‏لم ولن تنجز ،طالما سياسة التفريط التي  ‏تتبعها في حياتك اليومية ، ستكون عكسيةً البتّة ،وبمثابة صفعة تنبيهية ، قد تكون شديدة الوطئة ، فكن على استعداد  ‏ لتلقيها ...( بالعامي . تحمّل ما يجيك ) ‏إن من المجازفة أن تهدر وقتك وتهدم جهدك بيدك ‏ثم تسترسل في ذلك وتحسب انك احسنتَ صنعا ؟! ‏إن تنظيم الوقت امرٌ ضروري والاستمرار على خطة ‏زمنية واضحة الرؤيا يتم من خلالها التقسيم بين انشطة ‏مُختلفة تُمكّنك من العمل بفعاليّة أكبر ومجهود أقل  ‏لابد منه حتماً . ‏ورحم الله الحسن البصري حينما قال ‏" ياابن آدم إنما أنت أيام؛ فإن ذهب يومك ذهب بعضك". ‏فلا يعرف قيمة الوقت والزمان إلا من جاءته ساعة الموعد، ففي وقتنا الحالي ،مع الأسف نرى الناس أعظم ما يجتهدون فيه، وأخلص ما يقدمون هو الزهد في الوقت، ‏وإشغال الوقت فيما ليس من ورائه نفع!  ‏والحقيقة التي يجب ادراكها ، أن الوقت الضائع لا يعود ‏فهل لديك الهمه والحزم في إدارة وقتك بفاعلية ‏لإنجاز المهام التي ركنتها على رفوف الانتظار منذ زمن ؟!  ‏ومازال يعلوها غبار التأجيل !! ‏من فضلك ... ‏قدّر قيمة الوقت كي لا تشعر بخسارتة .. أ . نـورة الشريف   مقالات سابقة للكاتب