🖋️ من أصعب المواقف أن يكبر بقلبك الأمل والظن في شخصٍ ما، فيخلف ظنك ويصدّ عنك ببرود لا مبرر له ،فتعــود متعثرًا بالخيبة ..
الدمع يسبق النفس تارة وتارة ينقطع من هول ما تُحِسّ به ،تجد الروح تتدلى على جمر من القهر والألم ولا جدوى إلا أن تستعر وتنضج من دروس الدهر ..!!
وآه من دروس هذا الوقت !!
تعيدك للبدايات الأمور، و تفتش عن خللٍ في الاختيارات ،الأفعال ،ثم تعالجه بعدما كَوَّى قلبك وتَقَلْقَلَ كل ساكن فيك ،تداويه وأنت تتقلب في حرّ ألم سببه قلة فطنة ،أو سوء اختيار ،أو عجلة لم تحسب حساب عواقبها …
ولعل الجميل في دروس الحياة هذه تصقل شخصك وتقوي شوكتك ،وتعيد عودك لثباتك أمام صروفها ،وتعرف حينها أن «ما كل سوداء تمرة، ولا كل بيضاء شحمة، ولا كل حمراء جمرة، ولا كل صهباء خمرة»
فتمعن وتأمل وتفكر قبل أن تتعشم ،ولا يغرنك المظهر ،فكم من حسنٍ صاحبه فارغ لو هبّ عليه نسيم لسقط من شدة هشاشته ،فالله الله بجوهر المرء لا بمظهره!!
وقبل أن أطوي الصفحة والجراح مفتوحة أقول:
لك الله أيها القلب..!
قد خاب المسعى ، وزرعت الآمال بوادٍ أجدب،و نزلت بأرضٍ لا يحبّ المطر عناقها؟!
وها أنت تدرك نهاية الأمر وأنك لو نثرت الحروف كلها فلا تشفي، ولا تسكن الوجع..!
فجادت عليك القريحة ببيت يتيم – وليس من عادتها أن تجود بالشعر- ، لكن هذا اليتيم حمل ثقل الشعور كله..!
فقلت بأسى:
وتناثر العشم العظيم كأنه
قلب تفجر من سهام رماة
وهنا أضع محبرتي فقد أرهقت قراطيسي..!!
مقالات سابقة للكاتب