الأجهزة الذكية (غاية أم وسيلة !؟)
قبل أن نجيب على هذا التساؤل..دعونا نعرف ما الفرق بين الغاية والوسيلة،
الغاية دافع للوسيلة، والوسيلة سبب لحدوث الغاية.
بمعنى أبسط “الغاية” هي الآمال والطموحات الي يرغب كل شخص منا الوصول إليها، ولايتم ذلك إلا بوجود “وسيلة” تساعدنا في تحقيق ذلك.
المتأمل في واقعنا اليوم مع التقنية بشكل عام والأجهزة الذكية بشكل خاص يستطيع الإجابة على التساؤل الذي عنونت به مقالي .
ولعل من أكثر المشاهد حضورًا في هذا الجانب :
•إذا اجتمعت الأسرة في جلسة أو على مائدة تجد “الأجهزة الذكية” أحد أهم الأعضاء إن لم يكن هو المتسيد للمشهد،
•وإذا جاء وقت النوم ودخل أحدنا لغرفة النوم تجد كثير منا يجعل “الجوال” صديقه المقرب على السرير،
•أصبحت الطريقة المثلى لإسكات الطفل أو إشغاله هو تمكينه من “الأجهزة الذكية”
•والمصيبة الأعظم حتى وبعضنا يقود سيارته تجد “الجوال” ملازمًا ليده ولا يستطيع تركه،
عملت استبيان بسيط لبعض طلاب المرحلة المتوسطة في مدة استخدام الأجهزة الذكية بجميع أنواعها خلال اليوم وللأسف وجدت بأن متوسط استخدام الأجهزة الذكية ٦ ساعات يوميا.
وهذه النتيجة أنا متأكد بأنها تمثل واقعنا اليوم بشكل كبير وهو ما يخالف الموصى به طبيًا والذي حدد بأن لا تتجاوز المدة المستخدمة لتلك الأجهزة “الساعتين بوميًا” كحد أقصى.
و إضافة على أن الوقت المستنفذ يكون في اللعب والترفيه فقط، لا يمكن إغفال الأضرار الصحية والعقلية والاجتماعية التي يسببها سوء استخدام تلك الأجهزة .
وللحد من مثل هذه التصرفات الخاطئة يمكن استخدام أساليب علاجية لعل من أبرزها :
*توضيح الآثار السلبية لسوء استخدام الأجهزة الذكية بجميع أنواعها، رب الأسرة لأفراد أسرته والخطيب في خطبته والمعلم لطلابه .
*تحديد زمن معين خلال اليوم لاستخدام تلك الأجهزة.
*عدم ترك شبكة الإنترنت مفتوحة في المنزل طوال اليوم .
*استخدام أسلوب المنع والحرمان متى ما كان ذلك يحقق الأهداف الإيجابية .
كل ما سبق لا يتنافى مع أهمية الأجهزة الذكية ولكن بشرط أن لا تتسبب في خلق أضرار شخصية على الفرد أو فجوة أسرية في العائلة أو خلل واضح في المجتمع.
عيد حامد المرامحي
مقالات سابقة للكاتب