‏مظاهر غير حميدة!

كثيرة هي بعض المظاهر السلبية التي جاء بها عصر الانفتاح الإعلامي ، والقرية الكونية الواحدة ، والحرية غير المنضبطة .. وقد أثبت هذا الانفتاح الإعلامي ، نقصاً حاداً في الرقابة الذاتية ، وغياب استشعار المسئولية الشخصية للفرد ، والتعدي على بعض قيم المجتمعات العربية والإسلامية المحافظة ، وبعض الشيم العربية الأصيلة في المجتمع العربي أيام الجاهلية ، والتي جاء الإسلام فعززها ، وتمم بها مكارم الأخلاق .

‏فظهرت بعض المظاهر المستهجنة ؛لمنافاتها لصفاء العقيدة وسلامة أركان الإيمان ، وعادات وتقاليد وقيم مجتمعاتنا العربية والإسلامية المحافظة ..

‏وأمثلة ذلك كثيرة ولا حصر لها ، ولكني أشير إلى بعض الأمثلة من واقع بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد :
‏١-ظاهرة التفاخر والتباهي على الآخرين ، وكأن ما ميز الله به بعضنا على بعض من أوطان وأمن ورخاء ونعم .. هو من كسب أيدينا ، وليس من المنعم عزوجل ونسبة الفضل فيها لغير رب العزة والجلال .. وكل واحد منا لا يحلو له أن يرتفع ويكتسب الأمجاد إلا إذا سلبها من غيره .. ونجد صراعاً مريراً غير أخلاقي بين بعض شعوبنا العربية ، واستنفاراً عجيباً ، واصطفافاً للتعصب والعنصرية ضد الآخرين .. حتى تكاد هذه الظاهرة أن تفرق بين الأخ وأخيه ، وأن تمزق لحمة الأمة ، ووحدة الصف ، وأن تقطع أواصر الأخوة والقربى بين الشعوب العربية ، وتشيع الكراهية ونبذ الآخرين.

‏٢-ظاهرة الطعن في بعض الدول العربية ورموزها ، واحتقار كل ما يمت لها بصلة ، ونبذه .. وهي ظاهرة غير صحية ونتائجها غير محمودة في كل حال ، وليس للفاعلين أية مكاسب منها ، فهي تفرق ولا تجمع ، وهدفها الوحيد إيغار الصدور ، وفشو الكراهية بين الشعوب.
‏فإن كان الحامل على ذلك الوطنية ، والدفاع عن الأوطان ، فلماذا لا يسعهم منهج الدول الرسمي فيما بينها..؟

‏٣-احتقار الآخرين وتعييرهم لجنسيتهم أو عرقهم أو فقرهم أو ضعفهم ليس من قيمنا الحميدة ، فالغنى والفقر ليس من كسب أحد ، وإنما منحة من الله عزوجل ، تستحق الشكر ، وبه تدوم ، وليس بتنقيص الآخرين وازدرائهم.

‏٤-ظاهرة الحسد والحقد على كل من ميزهم الله وفضلهم على غيرهم ببعض النعم .. وهي استدراك على الله تعالى واعتراض على حكمه وعدله ، سواء أدرك الفاعل معنى ذلك ، أم جهله!
‏والحسد والحقد ضد المنعم عليه لا يزيل عنه النعمة ، ولا ينقلها إلى الحاسد والحاقد!

‏٥-ظاهرة الإسراف والمباهات والهياط الزائد ليست حميدة ، ومؤذنة بالعقوبة من المنعم ، ومنافية للشكر الذي به تدوم النعم.

‏٦-ظاهرة اتباع كل ناعق في وسائل التواصل الاجتماعي – خاصة في التيك توك والسناب – ومنحهم ملايين المشاهدات والإعجاب والمتابعة .. فإنها تنم عن غياب الوعي ، وانتشار التقليد الأعمى ، وفقدان البوصلة ، وتكريس التفاهة ، وتحفيز التافهين .

‏٧-الانبهار بالرأس مالية المتوحشة ، وحصر التقدير والمكانة لأصحاب الجاه والمال فقط..
‏والأمثلة كثيرة .. أضيفوا أنتم ما تلاحظونه من تلك الظواهر الغريبة على مجتمعاتنا العربية والإسلامية قبل فضاءات الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي..

مرتضى الأنصاري

مقالات سابقة للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *