وفتحت السلطات الهندية تحقيقًا واسعًا، وبدأت تسليم رفات الضحايا بعد تحديد هوياتهم عبر اختبارات الحمض النووي.
ويستذكر الناجي الوحيد اللحظة التي أدرك فيها أنه على قيد الحياة، قائلاً: بعد ثلاثين ثانية من الإقلاع، دوّى صوت عالٍ، ثم اصطدمت الطائرة بالمبنى وتحطمت. حدث كل شيء بسرعة البرق.
وأضاف: «كل شيء حدث أمام عيني. لا أعلم كيف نجوت. لفترة من الوقت ظننتُ أنني سأموت.ولكن عندما فتحت عيني، أدركت أنني كنت على قيد الحياة وحاولت فك حزام المقعد والهرب من أي مكان أستطيع. لقد رأيت أمام عيني المضيفة الجوية وهي تموت مع ركاب آخرين».
واستطرد راميش: «من حسن حظي أن جانب الطائرة الذي كنت فيه، كان قد هبط في الطابق الأرضي من مبنى النزل الطبي. لا أعلم عن باقي أجزاء الطائرة ولكن المكان الذي هبطت فيه كان على الأرض. وتمكنت من رؤية مساحة خارج الطائرة، لذلك عندما انكسر بابي، رأيت أن هناك مساحة صغيرة اعتقدت أنني أستطيع محاولة الهروب منها، وقد فعلت ذلك. بينما الجانب الآخر من الطائرة كان ملاصقاً لجدار المبنى، لذا لم يكن بإمكان أحدٍ الهروب.»
وخلص للقول:«ما زلتُ لا أصدق كيف نجوتُ. خرجتُ من بين الأنقاض.».
من جانبه، أكد أحد أصدقائه الذي كان جالساً إلى جانبه في المستشفى أن «نجاة راميش لم تكن معجزة فحسب، بل أيضا عدم إصابته بجروح خطيرة كانت معجزة أخرى». وأردف قائلا إن راميش «لا يزال مصدوماً للغاية لأنه على قيد الحياة، ونحن كذلك».
إلى ذلك، أوضح الدكتور دافال غاميتي، الذي عالج راميش، أنه كان «مُشوّشًا، مصابًا بجروح متعددة في جميع أنحاء جسده، لكنه يبدو بعيدًا عن الخطر».
فيشواش كومار راميش وُلد في الهند ولكنه يعيش في المملكة المتحدة منذ عام 2003. وكان شقيقه، أجاي، على متن الطائرة أيضًا، وتوفي مع بقية ركاب الطائرة البالغ عددهم 241 راكباً.
ومن لندن،قال ابن عمهم، هيرين كانتيلال، إن راميش وشقيقه كانا في الهند لبضعة أشهر لقضاء عطلة. وأضاف أن العائلة تحدثت مع راميش صباح الجمعة من المملكة المتحدة، مضيفًا أنه كان قادرًا على المشي والتحدث معهم «بشكل سليم». وقال: «نريد أن نقابل راميش في أقرب وقت ممكن».