تُعد الجمعيات الخيرية من أهم مكونات العمل المجتمعي، إذ تقوم بدور إنساني وتنموي جوهري دون أن تهدف إلى تحقيق الربح المادي. فهي مؤسسات غير ربحية، تعيد استثمار مواردها في خدمة المستفيدين وتحقيق رسالتها المجتمعية، مثل دعم الأسر الفقيرة، ورعاية المرضى، وتمكين الشباب، وغير ذلك من الأنشطة النبيلة.
ويقف على رأس هذه المنظمات مجلس إدارة منتخب أو معيّن يمثل العمود الفقري لحوكمة الجمعية، ويتحمل مسؤوليات كبرى في رسم السياسات، والإشراف على البرامج، وضمان نزاهة التصرفات المالية والإدارية. ويتسم أعضاء المجلس بالنزاهة والكفاءة، ولا يتقاضون أرباحًا من عملهم، بل يقدمونه تطوعًا في سبيل خدمة المجتمع.
إن وضوح الأهداف، والالتزام بالأنظمة، والشفافية في التعاملات، تمثل أركان النجاح والاستمرارية لأي جمعية خيرية. ولا شك أن تعزيز دور مجلس الإدارة وتمكينه من أداء مهامه وفق أفضل الممارسات، يسهم في بناء ثقة المجتمع والداعمين، ويعزز من أثر الجمعية على المستفيدين.
من هنا، فإن الجمعيات الخيرية لا تنهض إلا بأمانة إدارتها، ولا تدوم إلا بمصداقيتها، ولا تزدهر إلا بثقة الناس فيها. ولهذا كان من الضروري دعم هذه الكيانات بكل الوسائل الممكنة، لأنها اليوم تمثل يدًا حانية وركنًا أصيلاً في منظومة التنمية الوطنية.
خالد بن رجاء الله الصعيدي الحربي
مقالات سابقة للكاتب