سنون تعاد ودهر يعيد…!

🖋️ يأتي كل عام هجري جديد حاملًا معه ذكرى شغف لا ينقطع بحفظ الأدب وتذوّقه، والسهر على مائدة القصيدة العربيّة؛ كانت أشهى إلى نفسي من موائد الطعام، وأمتع لبصري من السفر والترحال في بلاد الطبيعة والخيال.

يأتي العام الهجري الجديد، ويحمل معه عذوبة الشوقيات، وتأملات أمير الشعراء في هلال العام الجديد:

سُنونٌ تُعادُ وَدَهرٌ يُعيد
لَعَمرُكَ ما في اللَيالي جَديد

****

أَضاءَ لِآدَمَ هَذا الهِلالُ
فَكَيفَ تَقولُ الهِلالُ الوَليد

****

نَعُدُّ عَلَيهِ الزَمانَ القَريبَ
وَيُحصي عَلَينا الزَمانَ البَعيد

****

عَلى صَفحَتَيهِ حَديثُ القُرى
وَأَيّامُ عادٍ وَدُنيا ثَمود

*********************

يَقولونَ يا عامُ قَد عُدتَ لي
فَيالَيتَ شِعري بِماذا تَعود

****

لَقَد كُنتَ لي أَمسِ ما لَم أُرِد
فَهَل أَنتَ لي اليَومَ ما لا أُريد

****

وَمَن صابَرَ الدَهرَ صَبري لَهُ
شَكا في الثَلاثينَ شَكوى لَبيد

قصيدة تحمل مضامين نعلمها ونلمسها مع تصرّم الأيّام والأعوام، وتتوشح بذكرى شاعر القصر، الذي لا يرى في الهلال شيئًا جديدًا، سوى ليالٍ راحلة، وأيام زائلة، وذكريات ماثلة، فأيّ ذكرى سنكون؟ وماذا سنسطّر في سفر الوجود؟

حقيق بالإنسان أن يقف وقفة محاسبة لنفسه مع مطلع هذا العام:
ما رسالته في هذه الحياة؟
ماذا قدّم للأمّة الإسلامية، وللوطن، وللمجتمع من حوله؟
ما خطته لإصلاح نفسه؟ فصلاح الفرد صلاح أمّة.
ماذا قدّم لأسرته الصغيرة وأهله؟
فيم يشغل يومه؟

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ).. وقيل في معناه: أنّ من حصلت له النعمتان: الصحة والفراغ ولم يستعملهما في الطاعات، فهو مغبون خاسر.

فهل سيكون عامك مثل أعوامك السابقة؟
أم سيكون محطة التغيير لصناعة الجديد المفيد؟!

🔘 إضـــــــ💡ــــــــاءة:
‏ورقة التقويم اليوم آخر ورقة في هذا العام الهجري(١٤٤٦) ..
‏وسبحان الله ! ..
‏ماأسرع مرور الليالي والأيام ! مرت أيام وليالي هذا العام سريعا ومضت جميعا ..
‏وهكذا يتصرم العمر ..
‏(ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه) ..

مقالات سابقة للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *