ساعة سعادتي

بدأت ساعة سعادتي منذ رؤيتكِ… في آخر سنة دراسية بالجامعة، كنت على موعد مع عودة الذكريات الجميلة التي طالما حفرت في ذاكرتي في ذلك اليوم المميز، كنت من ضمن الطالبات المشاركات في تنظيم ملتقى التواصل الاستشاري بجامعة الملك عبدالعزيز، ولم يكن في حسباني أن ألتقي بهذا الوجه الملائكي من جديد بعد سنوات من الفراق.

لحظة اللقاء:

في آخر الممر، لمحت وجهاً أعرفه جيداً. شدني قلبي إليه، ودققت النظر لكي أؤكد لقلبي أن هناك من أعرفه من بين مئات الحضور من معلمات وطالبات المدارس اللاتي كنت أستقبلهن وأرشدهن إلى المكان الصحيح خلال زيارتهن للملتقى.

لحظة العناق:

توجهت نحوها ورحبت بها وعانقتها عناق شكر وتقدير؛ نعم إنها معلمتي ومرشدتي الطلابية المعلمة مها الرشيدي؛ التي كان لها بالغ الأثر في دعمي معنوياً وكانت تشجعني على تحقيق حلمي بمواصلة تعليمي وإكمال شغفي بالكتابة.
وكانت تقول للمعلمات وللطالبات بحب وفخر هذه طالبتي المتميزة وكتب الله لنا لقاء جميل بعد سنوات.

تأثيرها في حياتي:

كانت تساندني وتحفزني بقولها المعهود: “أنت يا ابنتي إنسانة مثقفة”، واصلي حلمك بالكتابة وأكملي تعليمك الجامعي، كانت كل صباح عند رؤيتها تستقبلني بابتسامتها المعهودة بحب وتعاملني معاملة الأم لابنتها.

نعم كانت بمثابة الأم، فهي تمتلك أجمل صفة وهي الخلق النبيل.. اليوم بفضل الله عز وجل ثم بفضل توجيهاتها وإيمانها بموهبتي، أنا كاتبة ولازالت لليوم تقول لي: “أنت تمتلكين ثقافة جميلة وخلقاً نبيلاً”، متناسية بتواضع أنها هي التي زرعت فيّ هذا الشغف والطموح.

معلمتي مها عيد الرشيدي، لن أنسى محبتك وتوجيهاتك وكلماتك المشجعة التي كانت بمثابة بذور غُرست في تربة روحي لتنمو وتثمر، كنتِ تؤمنين بي حين كنت أشك في قدراتي، وكنتِ ترين فيّ إمكانيات لم أكن أراها في نفسي.. لولا وجودك في حياتي، ربما لم أكن لأصل إلى ما وصلت إليه اليوم من ثقة بالنفس وإصرار على تحقيق الأحلام.

ومازلت أؤمن بعبارة د. غازي القصيبي التي أعتبرها منهجاً لحياتي: “الثقافة هي تلك الإبداعات الإنسانية التي تتجاوز مناهج التعليم الرسمية والتي تغني فكر الإنسان بالتسامح وتضاعف اهتماماته العقلية وتطور حسه الجمالي”… وأنا على يقين بأن معلمتي مها كانت تجسيداً حياً لهذه الكلمات، فقد علمتني أن الثقافة الحقيقية ليست مجرد معلومات نحفظها، بل هي روح تسري في كياننا وتشكل وعينا وترتقي بإنسانيتنا.

هذه الذكريات المضيئة هي ما يبقى معنا طوال العمر، وهي دليل على أن المعلم الحقيقي لا يُنسى أبداً، فتأثيره يمتد عبر السنين ويبقى خالداً في قلوب طلابه….
ولمحبي ومتابعي الكاتبة عواطف الثلابي أنا هي ولقد قمت بتغيير اسمي لسمر لأنه اسمي الثاني منذ الطفولة وافتخر بذلك واشتقت للكتابة في صحيفتي وحاضنة موهبتي صحيفة غراس.
وفي الختام/
تحية حب وتقدير لمعلماتي:
هيفاء علي المولد
رضيه راشد الصاطي
نجاة حميد الغانمي
هن لهن فضل عظيم بطفولتي غرسن فيني شغف الكتابة والعلم.
…….
ويبقى الفكر منارة لصاحبه تضيء طريقه مهما واجه من صعوبات في الحياة ويواصل شغفه.. ويدعو الله بالتوفيق والسداد.

سمر السلمي
الثانوية ٦٦ – جدة

مقالات سابقة للكاتب

8 تعليق على “ساعة سعادتي

مها عيد الرشيدي

ابنتي وحبيبتي سمر السلمي الغالية كم أثلجتي صدري بهذه الرسالة والكلمات الرائعة الجميلة وهذا يدل على جمال اخلاقك
اللهم لك الحمد هذا من فضل ربي
الأثر الطيب” يعني الأثر الجميل أو الإيجابي الذي يتركه الشخص في حياة الآخرين، سواء كان ذلك من خلال أفعاله، كلماته، أو سلوكه.
ابنتي عواطف السلمي ولا زلتي في قلبي عواطف 💕

مريم الجدعاني

مها الرشيدي شهادتنا فيها مجروحه مرشدة وإنسانه
عرفنا فيها حبها وإخلاصها وعطائها لكل طالباتها
بارك الله لك في حياتك واثابك عن كل ما قدمتي خير الثواب
اسعدك الله مهاوي

سمية الرشيدي

كنت اقراء المقال وكأني اقراء رؤايه تحمل في طياتها عرفاً بالجميل … وشدني الاسلوب الكتابي الذي جعلني اقراء البدايه واكمل الي نهايه المقال ،، ماشاء الله تبارك الله ،،، استاذة مها الرشيدي .. هي اختي الكبرى ومعلمتي للحياه وداعمه لي ولجميع من يعرفها وهي محبه للخير اسال الله لك ولها التوفيق ودوام الصحه والعافيه

المشرفه التربويه الجوهره القحطاني

كنت مشرفه للاستاذه مها الرشيدي وكانت إنسانه معطاه تحب الخير وجاده في عملها كانت نعم المرشده الطلابيه ذات أخلاق عاليه تسعي في سبيل تحقيق أهدافها وهي من أفضل ما تكون في حياتها العملية و التي كانت لها دور بارز في نجاح عملها من خلال محبة من حولها جزاها الله خير وسدد الله خطها

عزة الغامدي

عزة الغامدي
ماشاءالله اسلوب ونقاط المقال ينبع من ثقافة عاليه

وآستاذة مها الرشيدي هي الداعمه لكل من حولها
فن وذوق الآخلاق والتربية بلمسة حنان ماشاءالله عليها صديقة وأخت لم تلدها أمي
ولكل من يعرفها لايضيع الدقائق معها يستفيد من خبرتها في كل المجالات شكرآ للكاتبة سمر السلمي واستمري وفقك الله

سمية بالطيور

اهنئك استاذة سمر السلمي على ما وصلت إليه في الكتابة اتمنى ان تصلي إلى كاتبة على مستوى العالم
واستاذة مها الرشيدي التي كانت من الداعمين لك ليس غريبا عليها فالجميع يشهد لها باخلاقها النبيلة وحبها للخير لكل من حولها
اكثر مايسعد المعلمة رؤية طالباتها وهم قد وصلوا الى درجات عالية في العلم وقد حققوا طموحاتهم
هنيئا لك استاذة سمر بأن تكون استاذة مها إحدى معلماتك
وهنيئا لكل استاذة مها بأن تكون الكاتبة سمر إحدى طالباتك التي اصبحت كاتبة

غير معروف

اللهم لك الحمد هذا من فضل ربي 💕

أماني الحارثي

المرشدة الطلابية مها الرشيدي كانت نعم الأم لابنتي ذات أخلاق عالية كانت تتعامل مع طالبتها أمهم وليست معلمة تحضنهم تجلس معاهم وتتكلم معاهم تتفهم مشاكلهم وتحاول مساعدتهم بتوجيههم للطريق الصحيح الذي يناسب أعمارهم جزاها الله خير الجزاء وحفظها من كل سوء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *