الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن العقيل… رجل اجتمع الناس على محبته

في زمنٍ تتزاحم فيه الأسماء وتكثر فيه الشخصيات، يظلّ بعض الرجال علاماتٍ مضيئة لا تُمحى من الذاكرة. من هؤلاء الرجال الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن العقيل –رحمه الله– الذي رحل عن الدنيا وترك خلفه سيرةً عطرةً تتناقلها القلوب قبل الألسن.

لم يكن الشيخ العقيل مجرد اسمٍ في سجل الأعيان أو رجال الخير، بل كان قلباً نابضاً بالعطاء، يرى في خدمة الناس رسالة، وفي دعم المحتاجين واجباً، وفي الإحسان إليهم سبيلاً لرضا الله. لم يفرّق بين قريب وبعيد، ولا بين صغير وكبير، بل فتح صدره للجميع، وبسط يده بالعون لكل من طرق بابه.

سرّ المحبة التي اجتمع عليها الناس
حين يُذكر اسم الشيخ عبدالله العقيل، تجد أن القلوب تميل إليه بمحبة صادقة، حتى من أولئك الذين لم يعرفوه عن قرب. ذلك أن الرجل جمع بين التواضع الجمّ والكرم الفيّاض والإخلاص في القول والعمل. كان يحرص على حضور مجالس الخير، ويشارك في دعم المشاريع النافعة، ويترك أثراً أينما حلّ.

لم يكن باحثاً عن أضواء الإعلام أو منصات الظهور، بل كان يعمل في صمت، مؤمناً بأن البركة في العمل الخفيّ والإخلاص لله. ولذا؛ بارك الله في جهوده، وأحبّه الناس، فصار مضرب المثل في البذل والعطاء.

أثر باقٍ
اليوم، وبعد رحيله، ما زال اسمه حاضراً في مجالس الذكر، وما زالت أياديه البيضاء شاهدةً على ما قدّم. أعمال خيرية، مشاريع دعم للمجتمع، وإرث من المواقف الإنسانية التي تبقى خالدة في وجدان من عرفه ومن سمع به.

خاتمة
رحم الله الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن العقيل، وجزاه عن مجتمعه خير الجزاء. لقد كان مثالاً للرجل الصالح الذي صدق مع الله، فأحبه الناس، وصدق فيه قول النبي ﷺ: “إذا أحبَّ اللهُ عبداً نادى جبريل: إنَّ اللهَ يحبُّ فلاناً فأحبِبْه، فيُحبُّه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إنَّ اللهَ يحبُّ فلاناً فأحبُّوه، فيحبُّه أهل السماء، ثم يوضع له القَبولُ في الأرض.”

خالد بن رجاء الله الصعيدي الحربي

مقالات سابقة للكاتب

تعليق واحد على “الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن العقيل… رجل اجتمع الناس على محبته

أبوعابد

رحمة الله على الشيخ عبدالله العقيل
رجل خير صاحب كف سخي وروح طيبة نقية تفيض رحمة وشفقة على الفقراء والمعوزين
لم تشغله تجارته عن المتاجرة مع الله والاستثمار للدار الآخرة، فقد آثر الباقية على الفانية
رجل يجب أن تنشر سيرته لكي يكون قدوة لغيره من التجار
وشكر الله للكاتب على هذا المقال الذي ذكرنا فيها بالشيخ عبدالله العقيل رحمه الله ونور له في قبره

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *