حصل استشاري جراحة العظام بالمستشفى الجامعي بالخبر سابقا د. عبدالله العمران، على براءة اختراع لزراعة “ركبة” جديدة لأي مريض يعاني احتكاكا شديدا، ويحتاج عملية تبديل مفصل، بحسب “اليوم”.
وقال، إن مريض احتكاك المفصل الـشديد، يحتاج في النهاية إلـى تبديل مفصل، وإن هـذه الـعملـية لا تزيد حركة المريض إلا قليلًا، ويتبع بعضها مضاعفات، حتى لـو أُجريت في أكبر مستشفيات الـعالـم، مضيفًا أن حتى الـناجحة منها، تكون حركة الـركبة محدودة.
وأكد أن الفرق كبير بين عملية تبديل المفصل المعروفة، وزراعة ركبة جديدة، فالأولى تشمل وضع معدن على الفخذ، ومعدن علـى الـساق، وما بينهما مادة بلاستيكية، ما يتسبب في فقدان المريض لـعددٍ من الـوظائف، مثل »ثني الركبة« أكثر من 110 درجة، وأن 70 % من المرضى يشتكون من آلام باقية.
وأضاف أن عملية زراعة ركبة كاملة توفر لـلـمريض مفصلًا كاملًا، فيه الـغضاريف الأصلـية لـلـفخذ والـساق، والأربطة الصليبية الأمامية والخلفية، والأربطة الغضاريفية الهلالية الداخلية والخارجية، بالإضافة إلى كبسول خلفي.
وأشار د. الـعمران إلـى عددٍ من الصعوبات التي يواجهها الجراح، منها وجود أربطة لا يريد الجراح إزالتها من الركبة المستقبلة للزراعة، أو أوتار مهمة تدخل الركبة وتخرج منها، ولكن أصعب خطوة هـي نشر العظم بين الغضاريف
وبين العظام في الفخذ، لأنه يفضّل عدم نشر عظم ملتصق به عضلات، مؤكدًا أنه واجه صعوبات كبيرة هـو ومساعده في البداية، إلا أنه مع التدريب فإن أي شخص يستطيع أن يتحكم بالمناورة اليدوية مع المنشار.
وحول براءة الاختراع، قال: إنه استخدم برنامجين لمساعدة المحاكاة علـى الـعملـية، وإنه أحضر 130 ركبة تحمل الفخذ والساق من إحدى الدول، مع شهادة تبرع بالأعضاء لكل منها، ثم تقسيمها إلـى 65 حالة متبرعة ومثلها مستقبلة.
وتابع أنه أرسل بحثًا طويلًا كاملًا بالـصور التوضيحية التفصيلية لمركز براءات الاختراع الأمريكية، والذي أرسله إلـى ثمانية جراحي تبديل مفاصل في الولايات المتحدة لإبداء الـرأي، فجاءته أسئلة كثيرة منهم، أجاب عليها، ووافق الأغلبية العظمى على تلك الإجابات، وبعدها طلـبوا منه إجراء العملية في مختبر شبيه.
ووصف د. الـعمران، يوم المحاكاة ب »العصيب« ، حيث وضعوا معه اثنين من الاستشاريين الكبار في جراحة العظام، ورغم ذلـك، جرت الـعملـية بسلاسة، مضيفًا: بعد تعبئة أوراق رسمية، طلبوا مني الـرجوع لـبلـدي والانتظار، وبعد أسبوعين حصلت على براءة الاختراع، وحاليًا أعمل على تسجيله في المملكة.
ولـفت إلـى أنه قرر عدم الـسماح باستخدام براءة الاختراع، لمدة سنتين فقط منذ بداية المشروع، إلا لـلاستشاريين الـسعوديين ذوي الخبرة فقط، وذلك بعد أن يجري الواحد منهم عملية أو عمليتين معه، حتى تصبح المملكة هي المركز الوحيد لزراعة الركبة في العالم، وذلـك امتدادًا لـرؤية 2030 ، مختتمًا بأنه يتنازل لكل جراحي العالم، الـذين سيعملـون علـى براة اختراعه »لاحقًا« ، عن الـ 5 % الـتي يأخذها صاحب براءة الاختراع.
