الذكاء الاصطناعي بين الخيال والواقع

في عالم سريع التغيير أصبح الذكاء الاصطناعي واقعًا مفروضًا علينا؛ فله تعقد المؤتمرات، وعليه تقوم البحوث والدراسات؛ لنتقدم مع الأمم، ونسير في ركب الحضارة… وبين أروقة الأنشطة الطلابية وقفتُ مع قسم الخدمة الاجتماعية على مشاريع الطالبات في مجال الذكاء الاصطناعي، وقد استوقفني تميز إحدى الطالبات في مشروعها، وهي الطالبة: ياسمين عيادة الشمري
في جامعة حفر الباطن كليه الآداب.

تحدثت عن مشروعها قائلة:

“في مشروع تخرجي الذي كان يتمحور حول الذكاء الاصطناعي، خطرت لي فكرة مبتكرة تجمع بين الجانب الفني والتقني في آنٍ واحد. كانت الفكرة أن أصمم تمثالاً (مجسم روبوت) يحمل طابعاً حديثاً ومعاصراً، وأدمج فيه خاصية الذكاء الاصطناعي ليصبح قادراً على التفاعل مع الناس من خلال المحادثة والإجابة عن الأسئلة.

بدأت الفكرة بشكل مفاجئ، ولم يكن لدي وقت طويل للتنفيذ؛ إذ كان أمامي أقل من يومين فقط، ومع ذلك قررت أن أقبل التحدي وأحوّل الفكرة إلى واقع ملموس، قمت بتصميم مجسم روبوت يجمع بين البساطة في الشكل والتقنية في المضمون. أضفت له جهازاً مبرمجاً بحيث يتمكن من التحدث مع الأشخاص والرد على أي سؤال يوجّه إليه، وكأنه إنسان صغير يفهم ويتفاعل بذكاء.

ولكي أجعل المشروع أكثر تفاعلاً وحيوية، قمت كذلك بتصميم روبوت صغير آخر يمكن التحكم بحركته عن بُعد. كان يتحرك بناءً على أوامري، مما أضاف جانباً عملياً وتجريبياً للمشروع يعكس مدى تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحكم الذكي.

كانت الفكرة بالنسبة لي تجربة رائعة ومميزة؛ لأنها دمجت بين الإبداع الفني والتقنية الحديثة، وأثبتت لي أن الابتكار لا يحتاج إلى وقت طويل بقدر ما يحتاج إلى شغف وإصرار. رغم ضيق الوقت، استطعت بفضل التخطيط السريع والعمل المتواصل أن أنجز المشروع في الوقت المحدد، والحمد لله كانت النتيجة مرضية وأثارت إعجاب الحاضرين.

إن هذه التجربة جعلتني أؤمن أكثر بأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد فكرة علمية، بل يمكن تحويله إلى وسيلة فنية وتفاعلية تعبّر عن الخيال والإبداع الإنساني في أروع صوره”

تأمّلت منجزات الطالبات، وتصفّحت الوجوه الطموحة التي تنظر لمستقبلها بشغف… ووعدتها بنقل الخبر لتكون قدوة لجيل الرؤية القادم بقوة.

د. خلود بنت عبد الله النازل

مقالات سابقة للكاتب

تعليق واحد على “الذكاء الاصطناعي بين الخيال والواقع

ياسمين

شكرا جزيلا دكتوره خلود نلتقي ب مشروعات اكبر باذن الله 🤍🤍🤍

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *