اتفاق سعودي أمريكي لتطوير التعدين والطاقة النووية السلمية

أعلنت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية عن توقيع إطارين استراتيجيين يعززان الشراكة بين البلدين في مجالين حيويين هما: أمن واستدامة سلاسل الإمداد للمعادن الحيوية والتعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، في خطوة تعكس قوة العلاقات الثنائية وتوجّه البلدين نحو شراكات تدعم النمو الاقتصادي والتقدم التقني.

ففي مجال المعادن الحيوية، وقّع الجانبان إطار تعاون يهدف إلى تعزيز أمن واستدامة سلاسل الإمداد لعدد من المعادن الاستراتيجية، بما يشمل اليورانيوم والمعادن الأرضية النادرة والمعادن الحرجة والمغناطيس الدائم. ويأتي هذا التعاون للاستفادة من الخبرات الأمريكية المتقدمة، ودعم الجهود السعودية الهادفة إلى تطوير قطاع التعدين، بما يمكّن المملكة من أن تصبح مركزًا إقليميًا لمعالجة المعادن وصناعة المكوّنات الحيوية لقطاع الطاقة والصناعات المتقدمة.

ويؤكد الإطار الاستراتيجي متانة الشراكة بين البلدين والتزامهما بتأمين سلاسل إمداد موثوقة ومستدامة تُسهم في دعم الاقتصاد العالمي، إلى جانب تطوير مشاريع مشتركة تحقق المصالح المتبادلة وتعزز الصناعات الاستراتيجية داخل المملكة.

وفي سياق موازٍ، أعلنت حكومتا البلدين اكتمال المفاوضات المتعلقة بالتعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، والتوصل إلى اتفاق مبدئي بشأن مشروع اتفاقية التعاون وفق اتفاقية 123، والتي ستتيح نقل التقنيات الأمريكية المتقدمة في هذا المجال إلى المملكة، بما في ذلك تقنيات محطات الطاقة النووية.

وسيفتح هذا التعاون المجال أمام الشركات الأمريكية العاملة في القطاع النووي للدخول في مشاريع الطاقة النووية داخل المملكة، بما يدعم إنشاء قطاع نووي سلمي وحديث، إلى جانب البرامج البحثية والتقنية المرتبطة به. كما يجري العمل على استكمال الترتيبات النظامية اللازمة لتوقيع الاتفاق رسميًا، ضمن التزام مشترك بأعلى معايير الأمان النووي وعدم الانتشار.

وتؤكد الاتفاقات الموقعة أن البلدين ماضيان في تعزيز التعاون الاستراتيجي بينهما، في مجالات تسهم في دعم الأمن الطاقي، وتطوير الصناعات المستقبلية، وتنويع مصادر الطاقة، بما ينسجم مع أهداف رؤية المملكة 2030.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *