الشخصية المثالية

قبل أن تقرأ أريدك أن تسأل نفسك لماذا أنا أغضب لأي أمر بسيط، مرة سألت زميل نفس هذا السؤال، فقال لأن الغضب سهل، أذكر مرة رأيت زميل لي: قد عمل بأحد الزملاء مقلب، فتوقعت ان ان تكون ردت الفعل سيئة، لكن هذا الزميل تقبل هذا المقلب بضحك.

نرى ببعض المجالس من يقاطع كلامك، البعض يعتقد أن من يقاطع كلامه يستخف به، مرة قال لي صديق لماذا لا ترد على اتصالي، ومرة أخرى قال لي صديق لماذا لا ترد على رسالتي التي أرسلتها لك من أسبوع، واعرف زميل يخاف من غضب زوجته، واذكر أن أحد الجيران كان غاضباً، قال لي لماذا فلان أسلم عليه ولا يرد السلام؟!

ومرة أخرى كنا في اجتماع أقارب، فقال لي أحدهم: فلان أقام حفلة عشا ولم يدعوني إليها.

وجارة تسب جارتها لأنها لم ترسل له دعوة لزواج ابنتها..

كل هذه المواقف قد تؤثر في علاقاتنا اليومية مع الآخرين.

لا تعتقد في قرارات نفسك، أن الناس يبغضوك.

فربما أنت من تتسبب في بغض الناس لك.

مرة اتصل بي زميل بعدما تفرقنا من نزهة خلوية.. 

فقال عندما خرجت عن هذه الجلسة هل تكلم أحد منهم عني.

فقلت لا لم يتكلم احد منهم عنك.

بعض الناس يخاف من النقد.

فهل تصرفات الآخرين هي التي تتحكم في مشاعرنا، ام ان من الناس من يدخل نفسه في نوايا الآخرين، ويستعجل في الحكم على من حوله.

كن هادئاً، فكر في إيجابية، أجعل شعارك الحياد، ولا يكن شعارك سوء الظن بالناس، ولا تكن مثل الذباب لا يقع إلا على النجاسات.

بل أن من الناس من يخاف من كل شيء، ويعتقد أن الناس يفكرون فيه، أو يراقبون تصرفاته، أو أنهم منشغلون به.

علينا أيها الأخوة ان نكون واقعيين، نبتعد عن المبالغة في المثاليات.

رجل توفيت زوجته ثم تزوج إمرأة أخرى، فأصبح يعيش بمرض المقارنة بينهما، مرة ينحاز للمتوفية ومرة ينحاز للاخرى حتى سمئت زوجته من كثرة المقارنات.

فإن هذا الشخص أشعل صراع داخل تفكيره.

وكل هذه المواقف من أسبابها ان من الناس من يعتقد ان من حوله لا يهتمون به، أو عندهم قلة إهتمام به.

نحتاج ان نستفيد من التجارب الاجتماعية ونتعايش مع الواقع يتواضع…

دمتم في هناء وسرور

حرر في الأربعاء, 23 شعبان 1447

مقالات سابقة للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *