نصر بن سيار بن رافع بن حري بن ربيعة الكناني،أمير وقائد عسكري وسياسي من الأبطال الشجعان،كان آخر ولاة الدولة الأموية على خراسان،ولاه هشام بن عبد الملك عليها عام 120 هـ، واستمر والياً عليها حتى نفاه بنو العباس عام 130 هـ.
ولنصر بن سيار قصيدةٌ في الفرس،وقصتها تعود إلى فترة ولايته على خراسان،حيث كان الفرس يشكلون تهديداً كبيراً للمسلمين في تلك المنطقة.
كانت هناك مخاوف من أن الفرس قد يتحالفون مع الأتراك والهندوس لطرد المسلمين من خراسان.
فكتب نصر بن سيار قصيدةً يحذر فيها من خطر الفرس وسياساتهم،ويصفهم بأنهم أهل ضلال وأنهم يسعون لهدم شرعة الإسلام.
والقصيدة من أشهر قصائد نصر بن سيار،وهي تعبر عن موقف المسلمين في تلك الفترة من الفرس وسياساتهم.
أبلغ ربيعة في مرو وأخوتها
إن يغضبوا قبل أن لا ينفع الغضب
*********
ولينصبوا الحرب إن القوم قد نصبوا
حرباً يحرّق في حافاتها الحطب
*********
ما بالكم تلقحون الحرب بينكم
كأن أهل الحجا عن مغلكُم غيَبُ
*********
وتتركون عدوا قد أظلكم
ممن تأشّب لا دين ولا حسَبُ
*********
ليسوا إلى عربٍ منا فنعرفهم
ولاصميمِ الموالي إن همُ نُسبوا
*********
قوماً يدينون دينا ما سمعت به
عن الرسول ولا جاءت به الكتبُ
*********
فمن يكن سائلي عن أصل دينهم
فإنَ دينَهُم أن تقتَل العربُ
✍🏻: نصر بن سيّار
وقلت اليوم:
أحوالُ فارس
يَا نَصْرُ بْنَ سَيَّارٍ حَقّاً وَصَفْتَ لَنَا
أَحْوَالَ فَارِسَ فِيمَا خَطَّتِ الحُقُبُ
*********
بَثُّوا الضَّلَالَةَ فِي الآفَاقِ وَانْتَدَبُوا
لِهَدْمِ شِرْعَةِ خَيْرِ الخَلْقِ وَاحْتَطَبُوا
*********
هُمْ خَالَفُوا الدِّينَ فِي أَصْلٍ وَقَدْ مَرَقُوا
وَالغِلُّ فِي صَدْرِهِمْ نَارٌ لَهَا لَهَبُ
*********
يُعَظِّمُونَ مَجُوسَ الأَمْسِ فِي صَلَفٍ
وَكُلُّ مَا قَدَّمُوا زُورٌ بِمَا كَذَبُوا
*********
عَادَوْا لِسَانَ كِتَابِ اللهِ وَاجْتَهَدُوا
أَنْ يُطْفِئُوا النُّورَ.. لَكِنْ خَابَ مَا طَلَبُوا
*********
الحِقْدُ يَكْمُنُ فِيهِمْ لَا يُفَارِقُهُمْ
وَالسَّمُّ فِي عَسَلِ الأَقْوَالِ يُنْسَكِبُ
*********
لَا يَخْدَعَنَّكَ مِنْهُمْ لِينُ جَانِبِهِمْ
لِأَنَّ غَايَتَهُمْ: “أَنْ تُذْبَحَ العَرَبُ”
*********
فَالعَهْدُ يُخْلَفُ وَالأَهْوَاءُ تَحْكُمُهُمْ
وَالغَدْرُ فِي عُرْفِهِمْ.. دِينٌ وَمُنْتَسَبُ
عبدالمجيد العُمري
مقالات سابقة للكاتب