كن حذراً في اختيار من تشتكي له همومك،فليس كل مستمع ناصحاً، وليس كل قريب مؤتمناً على أسرارك،بهذا المعنى تبارى الشاعران حمود البعادني من اليمن،وعبدالمجيد العُمري من المملكة العربية السعودية في تأكيد هذا المفهوم:
قال الشاعر حمود البعادني:
وسرك إن يكن في قعرِ بئرٍ
سيخرجُ إن صحبت لئيم ناسِ
*********
فصاحب من إذا خاصمته أو
قلاك يظلُ عن ماضيك ناسي
*********
وجالس ما استطعت كريمَ قومٍ
يُخففُ عنك ما منهُ تقاسي
*********
فذاك أخوك أقوالاً وفعلاً
سيحمل عنك ما يُعيي الرواسي
*********
ففرقُ بين ذي نصح وحبّ
فذا موسٌ وذاك أخٌ مواسِ
وقال الشاعر عبدالمجيد العُمري مجارياً ومؤيداً:
صُنِ الأسرارَ في حِصنٍ مَنِيعٍ
ولا تَبُحِ الخَفِيَّ لكلِّ ناسِ
*********
فإنّ النَذلَ منهم إن توارى
أذاعَ السِّرَّ من دون احتراسِ
*********
وعاشِرْ مَن إذا ما الدَّهرُ جارَا
رأيتَ وفاءَهُ فوق القياسِ
*********
كريمُ النفسِ يَسترُ كلَّ عيبٍ
ويحفظُ وُدَّكم عند التباسِ
*********
إذا ما كنتَ في ضيقٍ وكربٍ
جَلا عنكَ الهمومَ بلا مِساسِ
*********
فأينَ الغَدْرُ من طِيبِ السَّجايا؟
وأينَ الشَّوكُ من أزهار آسِ؟
*********
عبدالمجيد العُمري