الناس تتفاوت بالقدرات العقلية، حتى انها تتفاوت في الحفظ والفهم، رأينا من يحفظ الدواوين، ومن يحفظ المتون، وقد لاحظت نقاط فاصلة في حياتهم، وسر نبوغهم أنهم لا يتدخلون فيما لا يعنيهم، مثلاً ان مر على حادث في الشارع لا يقف ويتجمهر، أما عامة الناس فهم يخوضون في كل شيء، ويدخلون كل ميدان.
إذا أردت ان تكون ذا هدف عليك ان تكون قوياً في قرارت نفسك، لابد من مواجهة نفسك، كي تتجاوز كل العقبات، و بالبداية ان لا تلتفت لكل ماهو لا قيمة له.
راقب الناجحين، وأعمل دراسة لنجاحاتهم، من أجل ان لا تهدر طاقتك، وأعلم أن الناس يحبون من يصنع شيئاً نافعاً ايجابياً ويسمونه عصامياً، أجلس وفكر بهدؤا، حاول السيطرة على آمالك، من أجل ان تتقن انجازاتك، ومهما حاولت ستدرك ان أمامك ثغرات، وستفهم اخطاؤك، وتحتاج لوقت كافي.
عندما تقف أمام أستاذ جامعي أو أمام عامل نظافة ستدرك كيف يقومون بعمل واجباتهم، وكيف يراهم الناس وكيف يقيمونهم، وهذا الموقف هو الذي يولد شخصيتك من الداخل.
راقب ماضيك، وماذا أنجزت، البعض يقول لك انا احاول انسى الماضي، لماذا؟!
لماذا لأنه لا يرى له انجاز، متحسر على ما فاته من فرص ذهبية، يعتبره فشلاً ذريعاً، والقوي هو الذي لا يخاف من الماضي، بل لا يرضى لنفسه جلد ذاته.
ورأيت من يقلق من المستقبل بشكل كبير، بل ان البعض يعيش تخيلات ويفكر بما يمكنه فعله ولا يستطيع.
ومهما قدمت فاعلم ان طاقتك محدوده، بل ان من الناس من لم يستطع التغلب على اليأس، ومنهم من لا يعرف ان يتخذ القرار الأصوب، لذا عليك اكتشاف مهاراتك وإدارة وقتك، ولا تضيع جهدك، وتتغلب عليك العادات والملذات التي تقف حاجزاً بينك وبين التغيير الأحسن.
وأكثر ما يضر الفاشلين ليس التأثير الخارجي، بل هو تفكيرهم السلبي، وردت أفعالهم الخاطئة.
الخلاصة هي ان لا تجعل أفكارك الصغيرة تسيطر على حياتك، بل نريد أن تكون أفكارك واختياراتك وقدراتك كبيرة.
وليس كل أمر أو فكرة تستطيع السيطرة عليها، لماذا؟!
لأن معك منافسين كبار، تحتاج ان تكون همومك أكبر مع بذل جهد أكبر..
طبتم بما يسركم
منصور بن محمد بن فهد الشريدة
الثلاثاء, 28 رمضان 1447
مقالات سابقة للكاتب