اعتمد مجلس الوزراء «وثيقة مسقط» لقواعد حماية الطفل خلال مرحلة التحقيق في دول مجلس التعاون، في خطوة تهدف إلى تعزيز حقوق الطفل وترسيخ الضمانات العدلية بما يضمن حمايته من أي انتهاكات نفسية أو جسدية.
وتضمنت الوثيقة مجموعة من القواعد الملزمة لإدراجها ضمن التشريعات الوطنية، مع التأكيد على رفع مستوى الحماية بشكل مستمر، وتوفير كوادر متخصصة للتعامل مع قضايا الأطفال، دون الإخلال بأي أنظمة محلية توفر حماية أوسع.
وشددت الوثيقة على سرية إجراءات التحقيق، وحظر نشر أو إفشاء بيانات الطفل، مع ضرورة مراعاة حالته النفسية والجسدية، ومنع استخدام أي أساليب ترهيب أو إكراه. كما أكدت أهمية إجراء التحقيق في بيئة مناسبة، وتقليص مدته، وتوعية الطفل وذويه بحقوقه بلغة واضحة.
وأقرت حق الطفل في الاستعانة بمحامٍ، والحصول على دعم نفسي واجتماعي عند الحاجة، إضافة إلى توفير مترجم أو مختص لذوي الاحتياجات الخاصة، بما يضمن تمكينه من التعبير عن حقوقه بشكل كامل.
كما أجازت تسجيل التحقيقات صوتياً ومرئياً وإجراؤها عن بُعد، مع ضمان مصلحة الطفل، وإمكانية الاكتفاء بالتسجيلات بدلاً من حضوره متى اقتضت الحاجة؛ وفقاً لصحيفة عكاظ.
وأكدت الوثيقة ضرورة إيداع الأطفال في مرافق مخصصة منفصلة عن البالغين، مع إخضاعها لرقابة دورية، إلى جانب تسليم الطفل بعد التحقيق لولي أمره أو جهة رعاية مختصة.
وفي جانب العدالة، دعت الوثيقة إلى تفعيل المسارات البديلة لمحاكمة الأطفال الجانحين، مثل برامج التأهيل والخدمات المجتمعية والصلح، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتحقيق العدالة مع الحفاظ على مصلحة الطفل.