بؤساء العرب

بين عرب صدام في عام ١٩٩٠م وعرب خامئني ٢٠٢٦م،يتجدد اللؤم والنذالة والجحود وإنكار المعروف من بؤساء العرب،إنها سلالة الحثالة ذاتها التي لا تتعلم من دروس الزمان، حيث يرتدي الغدر ثوباً جديداً في كل عصر، فمن صفقوا لغزو الجار واحتلال الدار في تسعينيات القرن الماضي،هم اليوم الأذناب ذاتهم الذين يرتمون في أحضان المشروع الفارسي،ويصمتون صمت القبور أمام الاعتداءات الإيرانية السافرة على أمن واستقرار دول الخليج العربية.

لقد أثبتت الأيام أن يد الخير الخليجية التي امتدت بالعطاء، قوبلت بقلوبٍ تشربت الحقد، وضمائر بيعت في أسواق التبعية لولاية الفقيه.هؤلاء الذين يتنكرون لعروبتهم ويصطفون مع عدوٍ تاريخي طامع،لم يتركوا للمروءة مكاناً، ولم يحفظوا للود ذمة، فصاروا بوقاً للأجنبي وخنجراً في خاصرة الأشقاء، وأمام هذا المشهد المتكرر من “الارتزاق السياسي”والانسياق الأعمى خلف أوهام التوسع الفارسي،لا يبقى إلا الكلمة الصادقة التي تعري الوجوه وتكشف الحقائق،كما تلخص في هذه الأبيات:

دَعُوا المَلامَةَ أَنْتُمْ لَسْتُمُ العَرَبَا

 إِنِّي أَرَاكُمْ كَمَنْ قَدْ خالَطَ الجَرَبَا

*********

عِنْدَ الرَّخاءِ تُنادُونَـا بِإِخْوَتِـكُمْ

 وفي النزالِ عَهِدْنا مِنْكُمُ الكَذِبَا

*********

كَمْ قَدْ وَقَفْنا سِنِينَاً في مَواجِعِكُمْ

 وفي الشَّدائِدِ نِلْنا مِنْكُمُ النَّصَبَا

*********

بِعْتُمْ وِداداً حَفِظناهُ بِمَكْرِكُمُ

 وَلِلأَعادي جَعَلْتُمْ عِزَّنا حَطَبَا

*********

لايُرْتَجى مِنْ لَئيمِ الطَّبْعِ مَكْرُمَةٌ

 مَنْ يَأْمَنِ الضَّبْعَ نَالَ الغَدْرَ والعَطَبَا

*********

ضاع الجميل وصار الحقدُ طابعكم

 في المدح والقدح تلقى منكم العجبا

*********

مَعَ المَجُوسِ نَرَاكمْ مَحْضَ إِمَّعَةٍ

كُلٌّ يَعُضُّ يَداً جَادَتْ لَهُ حِقَبَا

*********

تَبَّاً لَكُمْ وَلِمَنْ سَارُوا بِمَنْهَجِكمْ

بعتوا الشَّهَامَةَ حِيناً صرتم “الذَّنَبَا”

*********

هذي الحَقيقةُ في الأنذالِ وآ أَسَفَا

 مَنْ يَسْقِ شَوْكاً فَلَنْ يَجْني بِهِ رَطَبَا

*********

أَهْلَ الخَلِيجِ أَفِيقُوا وانْظُرُوا غَدَكُمْ

 لا يُلْدَغُ المَرْءُ مِنْ جُحْرَيْنِ إِنْ حَسَبَا

  *********

      عبدالمجيد العُمري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *