توفيت الفنانة الكويتية القديرة حياة الفهد، بعد مسيرة فنية استثنائية امتدت لأكثر من ستة عقود، رسّخت خلالها مكانتها كإحدى أبرز أعمدة الدراما الخليجية، وذلك وفق ما أوردته وسائل إعلام كويتية.
وتُعد الراحلة من أبرز رموز الفن في الخليج العربي، حيث استحقت لقب “سيدة الشاشة الخليجية” عن جدارة، بعدما أسهمت منذ انطلاقتها في ستينيات القرن الماضي في صياغة ملامح الدراما الخليجية، وقدّمت أعمالًا لامست قضايا المجتمع، لا سيما ما يتعلق بالمرأة والأسرة، بأسلوب صادق ومؤثر.
وخلال مسيرتها الحافلة، شاركت في نحو 90 عملًا دراميًا، إضافة إلى قرابة 20 عملًا مسرحيًا، من أبرزها: “حبر العيون”، و”أم هارون”، و”سنوات الجريش”. كما برزت أيضًا ككاتبة وشاعرة، لتترك إرثًا فنيًا وإنسانيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة الأجيال.
ولم تقتصر مسيرتها على التمثيل، بل عملت مذيعة في إذاعة الكويت خلال الفترة من 1965 إلى 1968، وقدّمت عددًا من البرامج الإذاعية إلى جانب كلٍ من أمل عبد الله وجاسم كمال.
كما عُرفت الراحلة بحضورها المستمر في السباق الدرامي الرمضاني لسنوات طويلة، قبل أن تغيب لأول مرة عام 2024 بعد نحو 27 عامًا من المشاركات المتواصلة، إثر ظروف صحية حالت دون مشاركتها في عمل كان من المقرر أن يجمعها بالفنانة سعاد عبد الله.
من جانبه، أعرب الفنان السعودي علي السبع عن بالغ حزنه لرحيلها، مقدمًا خالص التعازي والمواساة لأسرتها ومحبيها، مؤكدًا أن الساحة الفنية فقدت إحدى نجمات الرعيل الأول، ومشيرًا إلى ما عُرفت به من علاقات إنسانية طيبة ومحبة واسعة بين زملائها وجمهورها.
وبرحيل حياة الفهد، يفقد الفن الخليجي قامة فنية كبيرة تركت بصمة خالدة في تاريخ الدراما العربية، ستبقى حاضرة في وجدان الجمهور. رحمها الله وأسكنها فسيح جناته.