الابتلاءات ليست خسارةً لما نحب،
بل اختبارٌ لصبر الإنسان،
ورفعٌ لدرجاته،
وإكرامٌ بنعمةٍ وفضلٍ من الله
قد يفوقان ما فاته…
بل ما كان يظنه يومًا خيرًا له.
هي كالمسمار حين يُغرس في لوحٍ من خشب؛
المطرقة هي الابتلاء…
تؤلم، وتثقل، وتأتي بضرباتٍ لا نختار توقيتها.
والمسمار… أنت.
في كل طرقة،
لا يُدفع المسمار للأمام فقط،
بل يُختبر:
هل يسير مستقيمًا…
متقبّلًا، راضيًا، ثابتًا؟
أم ينحني…
فيتلف، أو يبقى منحنياً بما فيه من اعوجاج؟
فليس الألم هو ما يُفسد المسمار،
بل انحرافه عنه.
وليس الثبات غياب الضرب،
بل حسن الاستجابة له.
فإن سار بسلاسة الرضا،
وثبات القبول،
بلغ غايته…
واستقر في موضعه الذي خُلق له.
وهنا… لا ينتهي دوره،
بل يبدأ معناه:
لا يُترك مجرد قطعة حديد،
بل يصبح رمزًا للقوة والثبات،
نقطة ارتكازٍ يُعلّق عليها نفع،
ويُحمل عليه أثر.
وقد يُكرم بعد ذلك…
بلونٍ من دهانٍ يزيده جمالًا،
أو يُجعل معلاقًا لفضلٍ ينتفع به غيره،
أو يُثبت عليه علمٌ… ككتاب.
فتدرك أن كل طرقةٍ آلمتك،
لم تكن لتكسرك،
بل لتُوصلك.
وصيتي لك…
اصبر… فليس كل ألمٍ عقوبة،
بل قد يكون طريقًا لاصطفاء.
وافرح بما يأتيك من الله،
لا لأنه دائمًا كما تريد،
بل لأنه دائمًا كما ينبغي لك.
فأمره كلّه خير،
وإن جاءك في صورة ابتلاء.
خبير التدريب والتطوير المهني
أ/ إبراهيم بن عبدالله الشريف
مقالات سابقة للكاتب