يرحل العبد ويترك ميراثه لذريته
فمنهم من يرث المال والعقار ومنهم من يرث السمعة الطيبة وحسن الخلق.
ومنهم من يكون ميراثه الحقد والكره والحنق على فلان وفلان .
وإن الإنسان عندما يعيش حياته فإنه لا يكون منفردا بنفسه بل هو يعيش في أسرة ومجتمع مثل أصابع يديه مختلفة البصمات فمنهم بشوش الوجه طلق المحيا سمح سهل جميلة طباعه وكلماته.
ومنهم متجهم الوجه والقاسي في تصرفاته المتسلط في قراراته الذي يسارع في الرد بأقسى الكلمات يسارع في تصرفاته ويعتبر الكثير من الناس هم خصومه بلا سبب.
منهم من يكون ذو قرابة ومنهم من يكون ممن نخالطهم في المجتمع.
لا ندعي المثالية أو الأفضلية على أحد.
ولكن قد يحدث بين بعض الأقارب أو الجيران أو بعض جماعة المسجد وما أكثر خلافاتهم على أمر تافه غير ذي قيمة.
فيحمل أحدهم في نفسه على الآخر ويذهب لبيته غاضبا متجهم الوجه يشتكي ما حدث مع قريبه أو جاره ويتوعد بأنه سيقاطعه ولن يسلم عليه أو يصافحه وينفث كلماته القاسية وتهديداته كالسم في آذان وقلوب أولاده ليحمل كل منهم الحقد على ذلك القريب أو العم فلان أو فلان وربما يتواجهون معه في مكان فيديرون وجوههم عنه ولا يتذكرون عن عمهم وقريبهم إلا تلك الكلمات التي قالها والدهم عن ذلك القريب أو الصديق.
فيبقى الكره ويتنمى ليكون سدا منيعا بينهم وبين صفاء قلوبهم مهما تحسنت الظروف والأحوال.
ويبقى سوء الظن في كل تصرف أو فعل أو حتى في رد السلام هو سيد الفكر وقائد العقل.
فيا من تعيش بعضلاتك وغضبك.
تعامل مع الناس بالخلق الحسن واترك خلافاتك خارج المنزل ولا تنفث دخان عقلك ليعم نتنه أرجاء المنزل ويبقى أثره حتى بعد الرحيل.
ولتعلم أن الإنسان لا يبقى منه بين الناس بعد رحيله إلا سمعته العطرة ويبقى ثناء الناس عليه ما ذكروه في كل وقت وحين.
فأحسنوا إلى أولادكم بتوريثهم حب الناس وتعلم الصفح والتجاوز والصبر وعدم التدخل في خصوصيات غيرهم.
فرحمك الله يا أستاذ سليمان حسن هوساوي.
وعطر ذكرك وستبقى ابتسامتك وحسن خلقك درسا يتعلم منه من لا يعرف حسن الخلق.
عمران إبراهيم بكر فلاته
مقالات سابقة للكاتب