عَنِ الطُّفُولَةِ… حَدِّثْنِي وأَفْتيني
وفي رُبَاهَا… دَعِ الأيَّامَ تُحْييني
*********
مَتَاعُ رُوحِي إذا مَا عِشْتُ رِحلَتَهَا
مِنَ التَشَكُّلِ فَجْرَاً سَوْفَ يُؤْوِينِي
*********
هِيَ البَرَاءَةُ… نُورٌ جَاءَ مُغْتَبِطَاً
يَصُبُّ مَاءَ النَّدَى عِطْرَاً ويَسْقِينِي
*********
هِيَ الوُرُودُ الَّتِي أشْتَاقُ طَلْعَتَهَا
تَجْلُو عَنِ النَّفْسِ أحْزَانَاً وتُشْفِيني
*********
هِيَ النَّدَى… في زِحَامِ العُمْرِ يمْلؤُنِي
أُنْسَ اليَقِينِ وآيَاتَ الرَّيَاحِينِ
*********
هِيَ البِدَايَةُ والأرْوَاحُ نَاصِعَةٌ
وفِيْ التَشَّكُّلِ مَعْنَى الرِّفْقِ والزَّيْن
*********
هِيَ الحَيَاةُ… إذَا أعْطَيْتَهَا أمَلاً
حَاءَتْ بِكُلِّ مَعَانِي اليُسْرِ واللِّيْنِ
*********
يَا جَبَّذَا (طِفْلَةً) في القَلْبِ نَاشِئَةً
تَزَيَّنَتْ بِعُلُومِ الفِكْرِ والدِّيْنِ
*********
لَهَا مِنَ الأدَبِ الأسْمَى وَجَاهَتُهُ
وَفِي يَدَيْهَا سِرَاطُ الحَقِّ يَحْمِينِي
*********
بِهَا سَنَفْتَحُ آفَاقَاً… وَنُعْلِنُهَا
أنَّ (الطُّفُولَةَ) رَمْزُ الأمْسِ والحِيْنِ
*********
وأنَّهَا الأٌنْسُ في أحْلَى مَبًاهِجِهِ
يَالَيْتَنِي عُدْتُ (طِفْلاً) في مَيَادِينِي
*********
د. يوسف حسن العارف
الرياض 2/12/1447هـ