مواجهة الذكاء بذكاء

🖋️ سؤال يُردد كثيرًا:
هل أنتم نسخة من ( الذكاء الاصطناعي ؟ )
وهل فكرتم كيف تتلقون الأخبار من أي مصدر ومن أي أحد؟؟
وهل تنقلون الآخبار وكل ما يردكم عبر وسائل التواصل؟؟
هل وما أدراك ما هل..
أداة سؤال بسيطة، لكن إجابتها عميقة، ليست مجرد نعم أو لا..
إن ما يحدث اليوم من تغيرات متسارعة في التقنية وذكاءاتها المختلفة من برمجيات ومتغيرات لهو شيء يدعو إلى التأمل، التأمل في كل ما نرى ونسمع ونعمل وننقل.
كم نحتاج بالفعل إلى الوعي التام بكل ما يحدث حولنا .
نحتاج إلى الاستزادة من العلم، خاصة العلم الشرعي بالدرجة الأولى وبعدها كل علم يُنتفع به في الدنيا والآخرة.
الجهل آفة عظيمة ومجلبة للمخاطر،
وأيما عقل فارغ سيكون عرضة لاستقبال أي شيء وكل شيء وكأن صاحبه قد خلا عقله من فلترة ما يدخل إليه وما يستقبله، وهو بذلك كما يقال:
وافق قلبًا خاليًا فتمكن.
نعم..العقل أو القلب الفارغ كالوعاء الفارغ، يوضع فيه أي شيء دون تردد، ويستقبله هو بصمت دون اعتراض.
والمسألة ليست أن نأخذ وننقل، إنما أكبر من ذلك..
إنه الأثر على مر السنين والأجيال، والأثر كذلك على قيم زُرعت، أو قيم مزروعة وأهملت.
إن تعاهد البنيان حتى يقوم ويقوى ثابتًا لا تزعزه الرياح، هو ما نحتاجه في الوقت الراهن، فلا ذكاء يوازي ذكاء الفطرة، ذكاءً زُرع في عقل المؤمن الفطن، يبحث عن كل جديد ويدرك منه المفيد، ويزن بعقله ما يريد وما لا يريد.
ذكر الرسول عليه الصلاة والسلام قوة المؤمن في قوله:
( المُؤمِنُ القَويُّ خَيرٌ وأحَبُّ إلى اللهِ مِنَ المُؤمِنِ الضَّعيفِ، وفي كُلٍّ خَيرٌ. احرِصْ على ما يَنفَعُكَ، واستَعِنْ باللهِ ولا تَعجِزْ، وإن أصابَكَ شَيءٌ فلا تَقُلْ: لو أنِّي فعَلتُ كان كَذا وكَذا، ولَكِن قُلْ: قدَرُ اللهِ وما شاءَ فعَلَ؛ فإنَّ (لو) تَفتَحُ عَمَلَ الشَّيطانِ ).
حديث عميق المعنى،يدعو إلى يقظة المؤمن في مواجهة معتركات الحياة.
همسات:
أنت من يحكم على ما يعطيك الذكاء الاصطناعي.
أنت من يجب أن يتقن فن السؤال الموجه للذكاء الاصطناعي.
دع عقلك يفلتر ما يعطيه الذكاء الاصطناعي.
واجه الذكاء الاصطناعي بذكائك الفطري، واجعل قوتك الذهنية تحكم وتسيطر على أخطاء و إخفاقات ااذكاء الاصطناعي.
أخيرًًا..
كن واعيًا أمام مستجدات الحياة.
مقالات سابقة للكاتب