زعزعة الأمن النفسي

زعزعة الأمن النفسي

———————————————————

نعيش في آمن وآمان وراحة واستقرار نصلي ونصوم ونسبح بحمد ربنا ليل نهار ، نتقلب في نعم لاتعد ولاتحصى من فضل ربنا العزيز الجبار المنان ، وننعم بخيرات وجنات حسان ، وتأتينا الثمرات من كل مكان وبلادنا صحراء قاحلة لا تنبت شجراً ومطرها قليل وجدبها كثير ومع ذلك اطلب ماتريد من ثمار الدنيا يأتيك من أقرب هايبر بجوارك ، فضربنا في الخيرات بأيدينا من غير شكر ولاحمد للنعمة ولاحتى مراعاة لعين فقير يعيش خادماً عندنا ، ومع كل هذه النعم وكل تلك الخيرات إلا أننا نعيش حالة قلق وتذمر من حياتنا ووضعنا وقسوة الأيام وقلة المعيشة وحالنا غير مرضي ونريد التبديل والتغيير وواعجباً لهذا !!

وكل ذلك ولدا لدينا قلقاً اجتماعياً ربما صنعه عدونا لكننا بأيدينا نشرناه وبسواعدنا بنيناه واصبحنا نجلد ذاتنا ونحرق طموحنا ونفسد أخلاقنا بأيدينا   لا بأيدي عدونا ونشرنا ثقافة الإحباط بيننا وأبدينا للعالم أننا مهزلة الشعوب والأكثر تخلفاً بل نحن العالم الثالث ، هولنا الأمور وعظمنا الصغائر وكبرنا الحوادث وزرعنا في نفوس الأبناء الخوف والفزع من الأحداث العادية واستخدمنا مصطلحات أكثر قوة وأشد تخويفاً

الأمطار تضرب جدة … والسيول تجرف الأسواق … مدينتنا محاصرة … نعيش مع جيوش من الغربان والفئران … وجدة تغرق في مستنقعات وأوبئة… وأمراض  حمى الضنك تتخذ من جدة مقراً لها… وكورونا تضرب بقوة بالمستشفيات… والمدراس ربما تعلق الدراسة بها ، اشعرونا بأن كل شئ حولك ينذر بالكارثة .

ماهذا .. ماهذا ..؟؟

ولما كل هذا؟ نخرب أمننا النفسي  بأيدينا

قل للإشاعة كفى

وقل خيراً أو اصمت .

  

أ. أحمد بن عناية الله الصحفي

مقالات سابقة للكاتب

3 تعليق على “زعزعة الأمن النفسي

شكيل

واعجبا لهذا !!

راتب ما يكفي ،، لا تتذمر
صحة الله بالخير ،، لا تتذمر
لا تملك سكن ،، لا تتذمر
تعليم ومناهج ما عندك احد ،، لا تتذمر
بطاله ،، لا تتذمر

اللهم لا تجعل الفاكهة التي من الهايبر اكبر همي ولا الانجراف خلف الشائعات وزعزعة الامن النفسي مبلغ علمي
 
نحن في زمن تويتر قاتل الاشاعات في مهدها
فبمجرد خروج الاشاعه ماهي الا ساعه او ساعتين او اقل ويتبين لك صدقها من كذبها

ثم ما ادراك ربما هذا التذمر هو من ايقظ وزارة الصحة من غفلتها وجعلها تعلن الحرب علي حمى الضنك و الكرونا
وايقظ التذمر ايضا باقي الوزارات التي تري منها تجاوبا ولا بسيطا 
وبعض الوزارت والله لو استمر هذا التذمر الي يوم القيامه لن تستيقظ من نومتها 
وتذكر ان احدي الوزارات قالت قبل شهرين انه بعد ٧ اشهر لن يبغى مواطن الا وله سكن
ومضي شهر وباقي خمسه ولا حس ولا خبر 

سيدي الكريم ان التفاوت الرهيب بين طبقات المجتمع السعودي مؤشر خطير جدا قد يؤدي الي التذمر الحقيقي و جر المجتمع  الي الهاويه وهذا التفاوت يغذيه الاستمرار  في سحق الطبقة الوسطى وجعل المجتمع بين اقلية ثريه جدا تعيش ترف العيش
واكثريه  تقاوم الهم المعاشي العام 
وتذكر النظرية التي تقول ان لكل  نتائج مسببات
ناهيك عن القرارات المستفزه التي تصدر بين الحين والاخر بحجة التنظيم مره وحجة التطوير وملاحقة الركب مره اخرى
كل هذه هي مدعاة للقلق والتذمر والانجراف خلف اي اشاعة

نحن في نعمه كبيرة وهبها لنا الواهب المانع
واستمرارها مقرون بشكرها ومحقها مقروت ايضا بالكفر بهذه النعمه او محاربة واهبها بقرار لا يرضي الله
 
اللهم وفق حكومتنا لما فيه خير العباد والبلاد
واحفظها و ولاة امرها من كل مكره
واحفظ شعبها من خطر الاشاعات والفيروسات 

شكرا يا عسل

مصهلل

كلام جميل ورائع . في نظر المسئولين وهذا ما يتمنونه
اما باقي الشعب فلا يطيقون مثل هذا الدفاع الغير مبرر
اي بلد في العالم تواجه انتقادات من شعبها وتتدارك الوضع وتقوم بالتصحيح
فلماذا نقاوم صوت المواطن ونقوم بتكميم افواه الشعب من اجل ارضاء مسئول لم يعطي اهتمامه لمواطن يأن من اجل لقمة عيشه

نشكر حكومتنا الرشيده على ماقامت به من زياده في رواتب موظفي القطاع الحكومي وكأن مو

عبدالعزيز الصحفي

إن ما كتبه أخي الأستاذ أحمد رائع جداً وتذكير بأشياء ربما غفل عنها الكثيرين ، فجزاك الله خيراً ، ولقد ذكرني ما كتبه بعض المعلقين على الموضوع بقصة حدثت في الهند على أيام القائد الكبير المهاتما “غاندي” أيام شدة الأزمة الهندية البريطانية وإرتفاع أسعار كل شيء حتى أهم المواد الغذائية الضرورية والهامشية ،فقد أتت إليه إمراءة وقالت له “إن إبني يضع الكثير من السكر في الشاي فأود منك أن تنصحه” ، فقال لها إرجعي لي بعد أسبوع ، فذهبت وعادت إليه بعد أسبوع وإبنها معها ، فقدم له النصيحة. وعندما سألته لماذا طلبت مني العودة بعد أسبوع ، قال لها “لقد كنت أنا نفسي أستخدم الكثير من السكر في الشاي ، ولهذا كان علي أولاً أن أتوقف عن عمل ما أنصح الآخرين بالتوقف عنه” ، فمن المفترض أولاً وقبل كل شيء أن يغير الإنسان من نفسه قبل أن يسعى إلى إحداث التغيير في الآخرين .
إنك أخي أحمد كتبت موضوعاً شيقاً يدل على نفسٍ نسأل الله أن يُزكيها من عنده تسعى إلى الخير وتحض عليه ونسأل الله أن يوفقك لما يحبه ويرضاه.
في مجتمعنا لدينا الكثير من الأصناف البشرية تتشعب أفكارهم وأراؤهم وكلٌ يرى أنه على حق ونسأل الله الهداية للجميع ، وإنما يهمنا منها هنا صنفعان من الناس تقريباً الأول هم الكتاب المشهورين المحترفين والكتاب الهواة المتسلقين وكلاهما غالباً يكتبون وينشرون بغزارة، وأغلب ما يكتبونه يكون من وراء المكاتب وليس من خلال خبرات شخصية ومعايشة حقيقية للناس في أعمالهم أو أماكن تواجدهم ، ولذا نجد أن عدم معرفتهم بما يدور في الشارع وبين الناس يجعلهم يكتبون بطريقة لا يتقبلها السواد الأعظم من الناس ، إما لأن فيها مدح لا يتقبله عقل عاقل ، وإما لأن فيها ذم مبالغ فيه لا يتقبله ذوق أديب.
عندما نقرأ الكثير مما يُكتب في الجرائد الرسمية والغير رسمية والمواقع الإجتماعية نجد أن الكثير منه يقوم على الظن ، والإستماع من الآخرين ، والنقل من غير الموثوق بهم دون التحري أو تكليف النفس بالبحث عن الحقيقة أو المصدر المعتمد الموثوق به، ولهذا تجد أن الأمر أصبح مثل كسر الزجاج لا يمكن إيقاف حدوده إلا بطرق إبداعية تحيطه بطريقة فنية.
إن الشائعات مرض قبل أن يكون حالة إجتماعية ، أقول مرض لأن الناقل للشائعة مريضاً نفسياً يريد إرضاء حاجات نفسية يرى ويعتقد أنه بنقل الشائعة يكون أعلى درجة من الآخرين حيث يعتقد بأنه يعرف ما لا يعرفون وأن له مصادره الخاصة وبهذا يشعر بإكمال ما يجده في نفسه من نقص،
مع العلم لو أنه سعى لتوجيه تلك الطاقة التي أستخدمها في نقل الشائعات إلى أشياء أخرى لأصبح أكثر نفعاً لنفسه وللآخرين وكسب على ذلك أجراً.
ولهذا وحتى نحد ولا أقول نقضي على مثل هذه الظاهرة الإجتماعية الخطيرة ، هناك خطوات منها ما يلي :
• تثقيف المجتمع بالأضرار الناتجة عن نقل الشائعات سواءً كان ضرراً على مستوى الأفراد أو الجماعات أو على مستوى الوطن ككل.
• إشغال الأفراد كباراً وصغاراً رجالاً ونساءً بأشياء مفيدة تبدأ من البيت ، الحي ، المدينة وذلك من خلال أنشطة يقوم بالمساهمة فيها المفكرون ، والأدباء ، وكبار السن وأعيان المجتمع في الأحياء السكنية بالتعاون مع عمد الأحياء.
• نشر التعليم المسائي للجميع وذلك بطرق إبداعية فيها الكثير من الحركة والتعلم المستمر من خلال التجارب والمشاركات بين الفئات المختلفة وأن يشمل ذلك الأباء والأبناء لكسب الخبرات وشغل وقت الفراغ بما يعود على الفرد بالنفع وبذلك ينشغل بما يؤدي إلى إصلاح المجتمع.
• تطوير الأنشطة الرياضية وذلك بتطوير القائمين عليها والرياضيين أنفسهم فكرياً وثقافياً وإجتماعياً وإبعادها عن التعصب الأعمى ، مما يؤدي إلى خلق جو من التنافس الشريف.
وهناك الصنف الآخر الذي يرى أن الحكومة هي المسؤولة عن كل شيء ، عن توفير الوظيفة ، السكن ، المأكل ، المشرب ، تحديد الأسعار ، تحديد الرواتب ، إدارة المستشفيات ، النظافة في الشوارع ، تنظيم حركة المرور ، وهو فقط متلقي ، مستخدم لكل ذلك دون أدني مشاركة فعلية أو معنوية منه في الحفاظ على ذلك أو إستخدامه بالطريقة المثلى ، فتجدة لا يقوم بدوره في أي شيء مما ذكرناه ، فمشاركته الفعلية في تطوير نفسه أو من حوله تكاد تكون معدومة ، دائم الشكوى والتذمر ، يتذمر من التأمين ، من ساهر ، من ساعات العمل ، من المستوى الوظيفي ، من تدني الرواتب ، من غلاء الأسعار ، دون أن يسأل نفسه هل ما يتذمر منه إيجابي أم سلبي ، وماذا قدم هو، فتراه قليل الحركة بطي التفكير يظن بأن كل شيء لا بد أن يأتيه سعياً ، ناسياً بأن الله سبحانه وتعالى قد أمر مريماً عليها السلام بأن تهز جذع النخلة حتى يتساقط عليها الرطب .
نعم لا شاك أن هناك الكثير من الخلل ، وإنما مقابل ذلك هناك الأكثر من الصلاح في الحكومة ، في المجتمع ، في الأفراد ، وإن قمنا بعمل مقارنة حسابية سوف نجد أن الصلاح يفوق الخلل بمراحل كثيرة ، ولا يعني وجود الصلاح أن نتوقف عن التطوير والبحث الدائم عن الأفضل ، وفي المقابل لا يعني وجود الخلل أن ننجرف وراء ما نسمع ومن ثم نتجرأ بالتطاول على المسؤولين بالكلام الجارح وبالذم والقذف متناسين قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ). إن كان ولا بد من النقد فمن الأجدى والأنفع أن يكون نقداً بناءً يقوم على الحقائق وتفنيدها ، وبوضع الحلول المناسبة من وجهة نظر الناقد والتي تقوم على أساس علمي وليس مجرد ظن، إن أي شخص مهما علا أو دنى تعليمه بإستطاعته أن ينتقد ، ولكن ليس كل من أنتقد قادراً على إيجاد الحلول ، ولهذا فإن الذي ليس لديه أو بيده حلول فمن الأولى أن يصمت أو أن ينتقد بطريقة تعكس مدى صدقه على المصلحة العامة ومدى تأدبه مع الله سبحانه وتعالى وخوفه منه ، وحبذا لو كان النقد بالتقدم للجهة ذات التقصير إما بزيارة شخصية أو برسالة بريدية عادية أو برسالة بريدية إلكترونية وذلك أقصى ما يمكن أن يقوم به لأنه ليس مكلفاً إلا بإبلاغ رسالته وإبداء وجهة نظره ، فهو ليس أفضل عند الله من الأنبياء وما يسعى إليه ليس أفضل عند الله من الدين ، فلم يؤمر نبي بغير إبلاغ الرسالة أما الهداية والصلاح فأمرهما مؤكل إلى الله سبحانه وتعالى ثم إلى من أراد أن يهتدي.
أسال الله العلي العظيم أن يوفقني ويوفق الجميع لما فيه خير البلاد والعباد وأن يديم علينا نعمة الإسلام والأمن والأمان ويحفظ وطننا وولاة أمورنا من كل سوء ويهيء لهم البطانة الصالحة التقية التي تدلهم على الخير وتعينهم عليه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *