15 يوم في أمريكا

تلـخصت نظرتي أن البشر عبارة عن *خوارزميات بشرية* ، و لكل خوارزم وظيفة معينة ، تحددها الوجهه *و المتحكم* فيهم .. و دعنا نقـول في بـداية الأمر أنها منظمة حـكوميـة ، و قد يعتقد الكثير أنها كذلك ، و هي حقـاً كذلك وكما يُـشار إليـها . رغم الفوضى العارمة لشبكة الخـوارزمـيات ، إلا أن النتـيجة مشـتركة في لـوحة التشغيل المتسلسلة ، و هذا ماهو عليه البشر اليوم . و من خـلال قوة اليـقين ، أدُركت أن ليست هناك *( حرية مطـلقة )* ، و أنك تفعل ما تفعله تحت مفـهوم الحـرية والتغـيير . *بل ..* أنت خط من خطوط خوارزميات الـتراتيـب الشبـكية والتي ينـتهي بها المطـاف بناء على ما يحـدده المتحكم في تشغيلك . *نعـم يا عزيزي ( المتحـكم في تشـغيلك ) ؟* دعـني أخـبرك أمـراً ، فـي غـاية الأهـمية . *- : أن ما نحـن عليه الـيوم هـو بـناء عـلى ما تغـذت به عقـولنا بالأمـس .* *- : و أن ما تغـذي به عـقلك اليـوم يشكـل مستقـبلك غـداً .* و ما أخبـرك به اليـوم ، هو ما رأيتـه خـلال 15 يـوم في شـوارع كاليفورنيا ، جـعلـتنـي أتيقن . - إن لم تتقن إدارة *خوارزميـتك* ، و تمـضي بـها قـدماً ، نحو أهـداف بعـيده المـدى ، دون أن تغـضـب خـالـقك و أن تحـيا كـإنـسان مـستقـيم و بصـحة جيـدة ، مسـلماً كنـت أو كـافـراً ، و التوحيد لله وحـده . حتـماً سيقـودك المتـحكم في تشـغيلها ، نحو مـنظومـة *خـوارزم البـشر* و لا أحـد يستـطيع إيـقافه سـوى نفسـك و عليـك القتـال حيـنها ، فالأمـر أشبه بسلـسلة أفـلام John Wick الشـهيـرة . و أما عـن أهـداف قصـيرة الـمدى ، هي غالباً مـدمـرة ، و العـكس لرجـلاً يعـمل مـن أجـل بناء أسـرته ، أو شـرب الـخـمر و القمــار ، السـرقة ، القـتل .... إلخ و إن مـن أسـوء ما تعـلمـته مـؤخـراً ، إسـتمرارك فـي أمـر سـيئ ، و أنت تـعلم أنـك سيء فـيـه . فلا أحـد يعلم ماهيـه نفـسه صـدقـني .. إلا المتـقين و هم قـله . و إليـك إختـبار بسـيط ، إسـئل شخـص ما عـن مـدى مـعرفته بنـفسه ، سـتجد إجابـته فـوراً مليـئه بالثـقة لنفسه ، ثم أعـد الكـره و أسئله عن خـطأ إرتـكبـه مؤخـراً ، حتـماً ستـجد الصـمت يخـيم عـليه و لـو للـحظه . هنـا ستجد و كأنك أطفأت المركـبة و أعـدت تشـغيلها ، مرة آخرى و ستظهر لك عـلامـات تنبـيهات الإصـلاح . حينها سيعلم و تعلم أنت أن لا أحـد يـعلم حقـيقة ماهـيه نفسـه إلا المتقين . *جعـلنا الله وإياكـم مـن المتقين*   عـبـدالله الرســام مقالات سابقة للكاتب