ومن غيرك يا ربي

ومن غيرك يا ربي يجيب المضطر،
وما سوى بابك يطرق عند الشدائد،
أنت الذي ما لجأ لك من مسه الضر،
إلا وبالرحمة كشفت عنه ما يجده،
وما سألك عبدا إلا وآتيته من سعة خزائنك،
نلوذ إليك من ضيق الدنيا إلى سعتك،
وبحر الدعاء وغيثه وجوده،
ونحن نعلم يقينا أن كل شيء أكبر مننا،
ولكنه ليس أكبر منك،
نعرف رحمتك التي ما انقطعت عنا،
نستظل بظلها،
كيف تيسر العسير، وتبدل الحال،
وتعافي من بعد الألم،
تلك الرحمة التي كانت كالأمل لا تنطفئ،
نتشبث بها مهما كان الحال،
ونحن نعلم أنك على كل شيء قدير،
وما خاب عبد ترك التفكير،
وفوض أمره لربه يدبر أمره،
وما خاب عبد أبدل سخطه برضا،
وعلم أن الخيرة فيما أختاره الله،
وتيقن أن ما أصابه لم يكن ليخطأه،
وما أخطأه لم يكن ليصيبه،
فمن رضي عن الله أرضاه الله،
ينعم من ملأ اليقين قلبه،
ويتقلب في الرخاء والشدة شاكرا صابرا،
وهو يعلم أنه عبد لرب كريم رحيم قريب يدبر الأمر.

رحاب الوافي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *