خفقان القلب

خفقانٌ يشتدّ، ونبضٌ يتسارع، وأنفاسٌ تكاد تقفز من القفص الصدري. حزنٌ يكسو الملامح، وهمٌّ يُسدل ستاره على العينين. كلّ هذا الاضطراب الذي يضجّ في الأجهزة الحيويّة للجسد ليس إلا صدىً لحضور ما لا يحتمله صدر، ولا يتقبّله قلب. إنّها الضغوطات النفسية حين تثقلنا بما يفوق طاقتنا.

وقد وصفها العالم هانز سيلي بدقّة حين قال:

“إنّ التعرّض المستمر للضغط النفسي يحدث اضطرابًا في الجهاز الهرموني عبر الاستثارة الزائدة للجهاز العصبي، وإن هذه الاضطرابات هي المسؤولة عن الأمراض والاضطرابات النفسجسدية الناتجة عن التوتر المزمن والضغط النفسي الشديد.”

كلّ ذلك الخلل، وفقدان السيطرة، وتلك الإنهاكات التي تهوي على الجسد والروح… سببها حملٌ لا نطيق وزنه.

ولكي نستعيد توازننا واستقرارنا، لا بدّ من الخروج من دائرة الضغط وإعادة التكيّف من جديد.

ابدأ من الداخل، واعترف بما تعانيه من إرهاق وتعب تحت تأثير الضغط النفسي. ثم:

 • رتّب نفسك من الداخل، وضع أولوياتك بوضوح.

 • عدّل طريقة تفكيرك، ولا تجعلها متطرفة أو مثقلة بالتوقعات.

 • اجعل مطالبك من نفسك واقعية غير تعجيزية.

 • تقبّل قدراتك، ولا تُحمّل ذاتك ما لا تطيق.

 • عندما تواجه مشكلة، لا تقف عندها… ابحث عن الحلول.

 • لا تُبالغ في انتقاد ذاتك أو جلد نفسك.

 • امنح الصبر حقّه، فهو كفيل بأن يفتح لك نافذة لشفاء جراحك.

وتحدّث مع من ينصت إليك بصدق من أهل المشورة والحكمة؛ فالكلمة الصادقة نور.

ولا تتردّد في اللجوء إلى المختص، فطلب العون ليس ضعفًا، بل وعيٌ ونجاة.

أنور أحمد البدي

مقالات سابقة للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *