لله دركُم.. أيها المعلمون المتقاعدون !!

في اليوم العالمي للتعليم، تقف جمعية متقاعدي منظقة مكة المكرمة وقفة تقدير وإجلال أمام فئةٍ صنعت مستقبل الوطن، وكتبت أول سطور نهضته، وغرست في أجياله بذور المعرفة والقيم.إنهم المعلمون المتقاعدون… جذور التعليم وذاكرة الوطن ؛ أولئك الذين حملوا رسالة التعليم عقودًا طويلة، فكانوا للطلاب آباءً، وللمجتمع بناةً، وللوطن ركائز لا تهتز.

المعلم المتقاعد… تاريخٌ لا يُنسى
هو مرجع الخبرة، وصوت الحكمة الذي لا يغيب ، هو من وقف في الفصول حين كانت الإمكانات محدودة، ومن حمل الطباشير قبل أن تحمل الأيدي الأجهزة الذكية، هو من علّم أجيالًا أصبحت اليوم قادةً، وأطباء، ومهندسين، وروادًا في كل مجال .

جمعية متقاعدي منطقة مكة ، تفتخر بأنها ، في مكة ، هذه البلدة المباركة ، لم تكن محطة عبادة فقط ، بل كانت بلدة علم منذ فجر التاريخ ،من مدارسها تخرج العلماء، وفي أروقتها تربّى الطلاب، وعلى أيدي معلميها تأسست ، اللبنات التعليمية التي عمّ خيرها ، البلاد والعباد.

إن قطاع التعليم في بلادنا يشهد اهتمامًا استثنائيًا من قيادتنا الرشيدة الحكيمة اهتماماً لم يكن وليد اللحظة، بل هو امتدادٌ لنهجٍ راسخ يرى في التعليم حجر الأساس لبناء الإنسان وتنمية الوطن. وقد أوضحت رؤية المملكة 2030 هذا التوجه حين جعلت التعليم محورًا رئيسيًا للتحول الوطني، وركيزةً للنمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام.

ولذا جاء التأكيد الجازم ،في خطابات خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء — أن التعليم يحظى بـ دعم غير محدود، سواء في تطوير المناهج، أو تمكين المعلمين، أو تعزيز الابتكار والبحث العلمي.

وقد أوضح وزير التعليم أن هذا الدعم يأتي في إطار حرص القيادة على بناء أجيال تتمتع بالتميز العلمي والمهارات العالية، القادرة على المنافسة عالميًا.

وعلى هذا فقد شهد عهد خادم الحرمين الشريفين نقلة نوعية في هيكلة المؤسسات التعليمية، ودمج التعليم الجامعي والعام في وزارة واحدة لضمان التكامل.

ولم يقتصر اهتمام المملكة بالتعليم على الداخل، بل امتد ليشمل دعم التعليم عالميًا، مما جعلها تحظى بإشادة دولية بدورها الريادي في تطوير التعليم، وتعزيز المجتمعات المعرفية، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة .

وبهذه المناسبة العالمية تؤكد المملكة — قيادةً وشعبًا — أن التعليم هو الطريق إلى المستقبل، وأن بناء الإنسان السعودي المتعلم هو أعظم استثمار يمكن أن تقدمه الدولة لأجيالها القادمة.

ولذلك، تستمر الجهود بلا توقف، وتستمر المبادرات بلا حدود، ليبقى التعليم في المملكة نموذجًا يُحتذى به، ورافدًا أساسيًا لتحقيق رؤية وطن طموح واقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي.

د.صلاح محمد الشيخ
رئيس مجلس إدارة جمعية متقاعدي منطقة مكة المكرمة

مقالات سابقة للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *