

خطت محافظة خليص خلال فترة وجيزة خطوات واسعة وقطعت شوطاً كبيراً في مجال تنمية وبناء الإنسان والذي يعتبر من أهم محاور الرؤية الطموحة لمملكتنا الحبيبة (رؤية ٢٠٣٠) التي تعتمد على ثلاثة محاور هي المجتمع الحيوي والاقتصاد المزدهر والوطن الطموح.
وانطلاقاً من رؤية الأمير خالد الفيصل للتقّدم الشامل والاستراتيجية التنموية لمنطقة مكة المكرمة (بناء الإنسان وتنمية المكان)، كمنّصة اتّصالية توعوية فكرية للمشاركة الشبابية في المجتمع، وكيفية توظيف الطاقات الشبابية في المشروع التنموي والنهضوي الشامل الذي وضعه قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – ، واللذان يؤكدان دائماً على أن الإنسان هو الثروة الحقيقية للوطن؛ وتربية الإنسان وتنميته هما طريق الاستثمار الصحيح ، فبعقله وإبداعاته تتشكل الحضارات ، وترتقي الأمم وتزدهر الشعوب.

فقد بادر سعادة محافظ خليص الدكتور فيصل الحازمي منذ أن تم تعيينه محافظاً وعمل جاهداً من أجل تأسيس بنية تحتية قوية تكون أساساً متيناً يرتكز عليه إنسان هذه المحافظة ، وقاعدة راسخة ينطلق منها لبناء محافظته وتطويرها وتنميتها لتتبوأ مكانتها اللائقة بها كموقع استراتيجي بين أقدس مدينتين (مكة المكرمة والمدينة المنورة).
فأطلق رؤية محافظة خليص ٢٠٣٠ ؛ ولعل من أبرزها إنشاء مدينتي خليص وغران ، والمطالبة بتحويل خمسة مكاتب خدمات تابعة لبلدية خليص إلى بلديات فرعية ، وإنشاء مدن زراعية وسياحية وترفيهية والسعي الحثيث على إيجاد شاطئ بحري على ساحل البحر الأحمر .
وقد تضمنت الرؤية خططاً تنموية شاملة لبناء الإنسان وتنمية المكان من خلال مشاركة مجتمعية تكاملية بما يتوافق مع رؤية المملكة ٢٠٣٠.
وكانت اللبنة الأولى في ذلك البناء هي تأسيس ستة مجالس استشارية هي :
١. المجلس الاستشاري لمحافظة خليص
٢. مجلس المشايخ
٣.المجلس الاستشاري النسائي
٤. المجلس التنسيقي للمبادرات التطوعية
٥. المجلس الصحي البيئ
٦. مجلس التنمية السياحية بمحافظة خليص
والتي ضمت في عضويتها أعداداً كبيرة من سكان المحافظة شملت جميع أطياف المجتمع من شيوخ وشباب ورجال ونساء ، بهدف تأسيس شراكة فاعلة بين المحافظة والمجتمع المحلي من خلال إشراك أكبر عدد من المواطنين في قيادة العمل التنموي والمشاركة في صنع القرار وتحمل المسؤولية والاستفادة من أصحاب الاختصاص وذوي الخبرات والعقول المفكرة ، بالإضافة إلى تبني المبادرات وتعزيز روح العمل التطوعي.

كما شجع سعادته ورعى توقيع العديد من عقود الشراكة المجتمعية بين كافة القطاعات الحكومية والخاصة من أجل تعزيز العمل الجماعي التكاملي وترسيخ مبدأ التعاون بين جميع القطاعات وتوجيه الجهود نحو هدف واحد مشترك وهو دفع عجلة التنمية في المحافظة.
وقد تبنت المحافظة العديد من المبادرات والمسابقات الرياضية والمهرجانات الرامية إلى خدمة المجتمع وتثقيفه مثل المهرجان الزراعي السياحي و مهرجان ربيع خليص الأول ومهرجان قلعة خليص وعدد كبير من اللقاءات والندوات التي هدفت إلى بناء انسان المحافظة ، وتجاوباً مع ذلك بادر مهندسو محافظة خليص بتأسيس مجموعتهم “بناء” ، وكان قد سبقهم إلى ذلك عدد من أطباء المحافظة عندما أسسوا مجموعة عطاء الطبية التي تتألف من٦٠ طبيباً .
وأيضاً مبادرة “درب الأنبياء” التي تهدف إلى خدمة الحاج والمعتمر من ضيوف الرحمن الذين يعبرون المحافظة في طريقهم إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة من خلال إقامة أربعة مراكز على إمتداد طريق الحرمين في الجزء الواقع منه ضمن حدود المحافظة.
ويقوم على هذه المبادرة عدد كبير من الشباب المتطوعين من أبناء المحافظة بالإضافة إلى القطاعات الحكومية والخاصة في عمل جماعي مميز يعكس صورة رائعة عن إنسان المملكة العربية السعودية بصورة عامة.

ومن أجل إذكاء روح التنافس والوصول لأعلى مستويات الجودة والتميز في الأداء وتفعيل التحسن المستمر في كافة العمليات الانتاجية والخدمية سواء على المستوى الفردي أو الجماعي فقد أعلنت المحافظة عن جائزة بمسمى “جائزة محافظة خليص للتميز”


