برهان نابغة حرب نوماس التعابير

الكلمة وفاء للرجال ، والحياة تجارب ،والأفعال مواقف ،والشعر ديوان العرب ، ونابغة قبيلة حرب هو شاعرها الرجل الشهم الكريم عبدالكريم بن علي المزروعي شاعر ابن شاعر ، والذي ترعرع منذ صباه في كفاح وعراك مع الحياة في بئية بدوية تملؤها المروءة والشهامة ، وكان عالم التجارة باب لمعرفة مخابر الرجال ومسالك الأمصار في حلّ وترحال ، كل هذه أنتجت عبقرية نابغة قبيلة حرب ( أبو علي) الذي بدأ بشعر المحاورة ( القلطة) وأصبح فيه علماً في رأسه نار في الرد السريع المحنك و وقصائده النبطية ( وخاصة في باب (الخفقيات) أي الحكمة مدرسة يتعلم منها الرجال والنساء كقصيدتة في ( الطفل الرضيع والخادمة ) ففيها تعبير عن حياة المجتمع والأسرة، والقصائد جمة ، و ديوانه ( برهان ) الذي صدر مؤخرا تمنيت أن أقدم له بقلمي، ولكن صادفت الاقدار أنني قابلته شخصيا في عيد الفطر الماضي فهنأته بالعيد وبإصداره لديوانه (برهان) وقلت له : أنت نابغة حرب .... واليوم نما لعلمي -وأنا في جزر القمر - بأن الرجل اعتزل الشعر، وقامت له جماعته فخد المزاريع من حرب -والتي تتمتع بالقوة والكرم ،أنعم وأكرم بالمزاريع وعلى رأسهم شيخهم الشيخ حامد بريك بن صحيفة - الذين فعلا أثبتوا الوفاء لشاعرها الفذ - نابغة حرب- لاقامة كرنفال كبير تكريماً له بمناسبة اعتزاله الشعر .. ولمواقفه العظيمة موافف الشهامة والنخوة ، ولأدبه الرفيع الذي ذاع شهرة وصيتاً على مستوى المملكة والخليج فقد كانت له مشاركات -وقصائد فعلا تعني المراجل- ومنها قصيدته التي ألقاها لسمو الامير نايف" ضد الارهاب "وقصيدته في حل اللغز لمسابقة شعرية لسمو الشيخ ابن مكتوم ... هذه مشاركات خارجية والحديث ذو شجون ، و في الذود عن القبيلة فكان هو الشاعر الأول وصاحب الرد الشافي الذي يجني المعنى السمين .... ياحرب جاء وقت التكريم ورد الجميل ، وأنني في جزر القمر- أهدي مقالتي هذه لنابغة حرب الشيخ عبدالكريم بن علي المزروعي الحرب وأرجو له عيشة السعداء في الدارين.
وتحياتي وتقديري له ..
خالد حميد بن نويهر الغانمي
مقالات سابقة للكاتب