نتطلع إلى خدمات أكثر ونطالب بتوفير حاجاتنا في التو والحال ، نريد أن نتمنى ونرجو ونجد ذلك مستجاباً وحاضراً بين أيدينا بدون تعب ولا نصب ولا وقوف على باب مسؤول ولا تكبد عناء السفر لوزارة أو دائرة حكومية.
ولكننا لم نسأل أنفسنا هل (نحن) قمنا بدورنا المنوط بنا ؟
نعم على مسئولي الخدمات ومقدميها أن ينفذوا ما هو مطلوب منهم ويضعوا الخطط المستقبلية لتنمية المكان وعليهم أن ينفذوا ما تم اعتماده على وجه السرعة وبأقصى درجات الاتقان ، غير أن على المجتمع أن يطالب ويلح في الطلب وبدل المرة عشرة ويزور مقدمي الخدمات ومسئولي من مدراء ورؤساء وأن يتابعوا ويراقبوا وقت التنفيذ ويسجلوا ملاحظتهم وأن يكون حبل التواصل ممدود بين الطرفين.
المسؤول هو ناقل ومطالب لما يقدم إليه من المواطنين وواضع خطط مستقبلية بالتعاون مع المجالس المحلية للمحافظة.
ونحن نعلم أن لكل دائرة ومسؤول مرجع لا يمكن أن يتخطاه بعكس المواطن فليس له حدود في مطالبة ، وجميع أبواب الوزارات مشرعة أمامه حتى باب الملك حفظه الله.
ولا أحد يلومه ولا يتخذ عليه أي إجراء في تخطي مراجع ، لذا على أي مجتمع أن يحث الخطى ويجتهد في رفع سقف مطالبه للجهات المعنية والمتعلقة بتوفير الخدمات التي يرغب فيها.
وكما قيل نمو وتطور المناطق من أهلها ، وكما هو معلوم أن الابن الذي يطالب والده باستمرار يأخذ أكثر من إخوته الأقل منه طلباً وإلحاحاً.
بل أن الله عز وجل يقول : ” ادعوني استجب لكم ” وهو سبحانه وتعالى أعلم بنا وبحاجاتنا.
ولكنا نعلم هذه الأيام بأن الكل يأمر ويطالب وينتقد ويتذمر من الحال ووصف الخدمات وقلتها أو انعدام بعض منها ، يتم ذلك في المجالس وقروبات التواصل الاجتماعي وعبر المواقع الالكترونية والصحف والمجلات غير انهم لا يرفعون سماعة هاتف ولا يخطون كتاباً ولا برقية ولا يرسلون فاكساً ولا حتى ايميلاً .
المجتمع الحي هو ذلك الذي لا يهدأ ولا يستكين في مطالبته للجهات المعنية في تحقيق مطالبه المشروعة والعادلة وطرق كل الأبواب ولا يعجز ولا يفتر له عزم ، إن الديار عنوان أهلها.
مقالات سابقة للكاتب