🖋️ منذ عقود .. أحاول أن أطرح وأرسخ هذا المفهوم لأن المعنى الاجتماعي للحياة يحتاج إلى قيم أصيلة تعزز فيه معنى الوحدة واللحمة والتعايش والغيرة على المكان الذي يعيش فيه الإنسان.
والوطنية: تحمل في طياتها كل معاني الانتماء والحب والولاء والوفاء للمكان الذي يتوطن فيه الإنسان.
والمواطنة : هي تجسيد كل هذه المعاني في الواقع الاجتماعي.
ورقي المواطنة هو أن تعيش هم وطنك واهتماماته .. وأن تمثله خير تمثيل سواء أكنت في داخله أو خارجه .. وأن تسعى لرفعته .. والإسهام في كل ما يخدم أمنه وتنميته.
إذا الوطنية فكر ومعاني وصفات والمواطنة سلوك وفعل وتطبيقات.
ويكمل الوطنية ويتممها ويجملها النية النقية والقلب الذي ينبض بروحه الزكية في كل حركاته وسكناته وعلمه وعمله وتعملاته وتفاعلاته.
وأهم (أصول الوطنية) وتجسيداتها الواقعية الآتي :
أولا : المواطنة الشخصية :
وهي أن تتمثل هوية وطنك .. وأن تتحدث بلغة وطنك .. وتتزيا بزيه .. وأن تساهم في خدمته في كل ما يمكن وفق طاقتك.
ثانيا : المواطنة الاجتماعية :
وهي أن يكون ما في واقع المجتمع من فعاليات وتفاعلات وبرامج يعكس قيم المجتمع ومسلماته ولا يناقضها.
ثالثا : المواطنة المؤسسية :
وهي أن تكون كل مؤسسة حكومية أو خاصة أو أهلية وخيرية تعمل بناء على أولويات رؤية الوطن ومستهدفاته.
وأن تعمل وفق منظومة يدعم بعضها بعضا ولا يناقضه.
ويمكن أن نفرع من هذه الأصول الوطنية ما يلي :
* المواطنة التعليمية .. حيث تُحبَك المواد والمناهج التعليمية في كل ما يخدم ثقافة الوطن وصالح ومصالح المواطنين.
* المواطنة الاقتصادية .. حيث يتم استثمار الأموال لخدمة الوطن ومن فيه .. وتوطين وتوظيف موارده المالية والبشرية لأمنه وتنميته.
* المواطنة الإعلامية : حيث يعكس الإعلام سمعة ومكانةوأحداث الوطن وهموم المواطن ويرسخ بلغته الحكيمة ثقافته وقيمه .. ويؤكد من خلال برامجه كل ما يعزز لحمة الوطن وسلامة أراضيه.
* وهكذا بقية مجالات العمل وإداراته تحتاج دوما وأبدا أن تتفانى في خلق الأجواء والفضاء الذي لا يخرق بيئة وبنية الوطن من أجل استدامة أمنه وأمانه ورقيه وسمعته ومكانته.
هذه خلاصة رؤية اجتماعية تسعى لتأليف كل من فيه وتوظيف كل مافيه لأجل صالح ومصالح الإنسان في كل زمان ومكان كان.
✍️ أ.د خالد الشريدة .. جامعة القصيم
مقالات سابقة للكاتب