🖋️ السؤال الذي أطرحه للجميع هو :
هل ترى بأن واقعك الذي تعيشه مع
نفسك .. هو نسختك الأصلية الأصيلة .. أم أن لديك من الإمكانات والقدرات والذكاء المكنون لديك .. وبالتالي يمكن أن تكون أفضل مما أنت عليه الآن .. ؟
هذا التساؤل الاستراتيجي كي نجعل من أنفسنا حكيمة وحاكمة على حقائقنا؟ ..!!
من المشكلات التي نعيشها مع أنفسنا أننا أحيانا ( نهرب ) من إمكاناتنا أو نتغافل عنها ثم نظن بأن هذه حقيقتنا وهذا واقعنا ..!!
ولا يمكن لأي إنسان أن يجيب عن هذه الحقيقة غيرك أنت ..!!
السؤال المشكل .. هل نحن قادرون على تبرير تكاسلنا .. أكثر من قدرتنا على شحذ هممنا .. للتغلب على همومنا ؟ ..!!
الحقيقة الكبرى .. هي أن طبيعة الرسائل التي نرسلها نحن لعقولنا هي التي تنعكس على سلوكنا ..!!
لن يكون سلوكنا إيجابيا .. وطبيعة الرسالة ( من داخلنا ) التي نتلقاها ونتلقفها كانت سلبية .. أو حزينة أو متشائمه !!
سلوكياتنا هي نتيجة لأفكارنا.
وعليه فإن السؤال المهم الذي يوجه تعاملنا مع واقعنا .. هو ماهي طبيعة أفكارنا في داخلنا .. لأنها ستوجه بشكل كبير ما نمارسه في واقعنا ..!!
وما لم تكن تلك الأفكار إيجابية خلاقة متفائلة .. فإن البديل عنها هو ضدها تماما ..!!
عقلياتنا .. لا يمكن أن تكون فارغة ( لأن فراغ العقل يقابله الهَبَل أو الجنون) والنفس كما يقال ( إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل ) ..!!
عقولنا لا يمكن أن تكون فارغة .. إما أن تملأها بما يفيدك .. وإما بما يضرك ..!!
وبناء على ذلك ستتخلق قدراتك ومهاراتك وإمكاناتك .. !!
إذا .. (نسختك الحقيقية هي حينما تطلق قدراتك لتفكر فيما يصلح شؤونك ) .. وما لم تعمل على تحفيز وشحذ همتك لاكتشاف وتنمية هذا المعنى في حياتك فستظل تعيش (نسختك المتوهمة) .. على حساب نسختك الحقيقية .. !!
نسختك الحقيقية ليست ما تقول وتفعل .. وإنما لم .. وكيف .. ولماذا .. تقول وتفعل ذلك ..!!
إذا استطعت أن تصل إلى أعماق المعاني التي تحرك جوارحك فتأكد بأنك وقفت على حقيقة نسختك الأصلية .. !!
جعل الله حقائقنا نابضة بكل خير لنا ولغيرنا .. وأحسن إلينا كي نعمل ونتعامل مع واقعنا في كل ما يخدم ديننا ووطننا وأسرنا وكل أحبتنا .. ومن حولنا.
✍️ د خالد الشريدة .. بريدة
فجر الجمعة 5\6\1446هـ
6\12\2024م
مقالات سابقة للكاتب