التداوي بالوعي .. !!

‏‎
🖋️ليست كل مشكلة نواجهها يلزمها حل .. وليس كل خطأ في حقنا يحتاج لرد فوري .. !!

وليس كل تقصير في أمرنا يستحق العتاب ..!!
هذه القضية فيها مسائل منها:

أولا .. أن هناك مشكلات (ابتلاءات) لا نملك لها حلا وعليه نحتاج إلى باب مهم هو (الصبر). و (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب).

ثانيا .. كثير من (المشكلات موهومة) وعليه فنحن نصنف ما نحتاج إلى فعله بأنه (مشكلة) وحقيقة الأمر أننا
(لم نقم بالواجب) تجاهه فقط .. ولذلك (قم بما يلزم) تجد أن سر المشكلة قد أصبح (وهما) ..!!

ثالثا .. هناك من ديدنه خلق المشكلات للناس .. وتأكد دائما بأن البراءة تنتصر على المكيدة (التشويه) .. لا يمكن للمكر السيء أن ينتصر في ميزان الله (ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله) .. فكن دوما على اطمئنان .. (مشكلتك محلولة سننيا).

رابعا .. الحياة مليئة بالصعوبات .. ولا يلزم أن تكون مشكلات .. وبعضنا يجعل من الصعوبة مشكلة وهي ليست كذلك .. فالأمر يحتاج إلى (تفكير ثم إرادة ثم جهد) وستجد أن الأمر انتهى وتم.

خامسا .. تأكد بأن من طبيعة الإنسان النسيان والخطأ والغفلة .. فقد يفوتك شيء أو تستغرب من نسيانك في شيء
والأمر في حقيقته (نسيان لا أكثر) ونحن نغلف هذا بأنه (قلة احترام) ونبعد النجعة في (الانتقاد) والأمر كله ليس (مقصودا) وإنما نحن من جعله كذلك ( مشكلة ) .. وربما في الأمر ( خير ) لم تفطن إليه .. عديها وستجد أنك لم تخسر شيئا ..!!

سادسا .. لأجل أن تحمي نفسك من حدوث المشكلات .. حاول دوما تطبيق معادلة ( لا إفراط ولا تفريط ) في كل أمورك وأعمالك وتعاملاتك .. الاتزان سر حماية الإنسان .. تعامل بذلك ستجد أن حدوث المشكلات قد غاب عنك إلى حد كبير ..!!

سابعا .. لا تتوقع دوما أن الناس يستطيعون فعل ما ترغب أو ما تطلب أو ما تريد .. فنحن نريد أحيانا توظيف شخص أو الشفاعة لشخص أو الحصول على شيء .. لكن هذا الأمر ( لم يتم ) لا لأن من طلبنا منه ذلك مقصر .. لكن ( الأقدار لم تكتب لذلك) .. ولذلك حاول أن لا تجعل من الأقدار (مشكلة) .. وتأكد بأن ما تم
مكتوب قبل أن تطلب أو تريد.

ثامنا .. معايير الناس في التعاملات والسلوكيات ليست واحدة .. هناك من طبيعته (الاتقان) وهناك من طبيعته ( الهوان ) .. هناك من يحاسب على (الدقائق) .. وهناك من همه ( الحقائق) .. وعليه فإن فهم تصرفات البشر يعين على أبعادها وتبعاتها ومن ثم تصنيفها مشكلة من عدمها.
قد يكون تصرف مع شخص (مشكلة) وقد يكون في حق آخر (حكمة ).
ولا تتوقع أن شروطك دائما تتوافق مع اشتراطات غيرك (وسع صدرك/عقلك).

تاسعا .. حينما تتأمل بعمق تجد أن مراعاة الأنظمة المرعية تحفظ الإنسان من ( المصادمات والمشكلات )
ولذلك (كلما كنا أكثر انتظاما .. كانت المشكلات أكثر اختفاء) ..!!
من مشكلاتنا أننا نريد النظام دوما لنا وليس علينا..!! (وتلك مشكلة وعي).
مع الوعي تختفي المشكلة.
حوادث المرور دليل شاهد على ذلك.

عاشرا .. جماع حلول المشكلات هو أن تكون دوما (حافظا للغيب) .. وأن توقن بأن حدوث المشكلات ناشئ
من طبيعة ( التجاوزات ) ..!! فما يصيبنا هو جزء مما نفعل نحن لأنفسنا ومن أنفسنا ..!! ( وما اصابكم من مصيبة فيما كسبت أيديكم ) .. وتأكد دوما بأن (النقاء طارد للتلوث ) ..!!

هذه عشر تحليلات في طبيعة حدوث وفهم المشكلات .. وقد يكون لديك ما يزيد عليها .. وهذا من كمال واستكمال الرؤى المفيدة للحياة السعيدة .. فمرحبا بكل ما يفيد.

✍️ د خالد الشريدة .. بريدة

مقالات سابقة للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *