‏التحسس الزائد .. !!

حساسية الجلد .. تجعل الإنسان ينهش
‏في جلده (ويحكه بشدة) حتى يخرج منه الدم أحيانا .. !!
‏هناك علاجات تخفف من حدة الحساسية الصحية (المرضية) التي يجدها الإنسان في الصيدليات ..!!

‏ما لا يجده الإنسان في المصحات هي الحساسية ( الشخصية ) والنفسية تجاه ماقد يسمعه أو يقرؤه أو يشاهده بطريقة مخالفة للقصد .. ومجانبة للصواب .. وبعد النجعة عن الهدف.

‏* البراءة قد يقرؤها .. سذاجة ..!!
‏* والإحسان قد يقرؤه إساءة ..!!
‏* والخطاب الإيجابي قد يقرؤه تملقا !!
‏* والمديح قد يقرؤه (تزلفا)..!!
‏* والبذل قد يعده .. مضيعة وقت ..!!
‏* والحزم قد يعده(صَلَفا)..!!
‏* وسعة البال قد يعدها مهانة ..!!
‏وهكذا دائما يبحث عن خرق واختراق
‏حتى في معاني الحياة الجميلة ومخاطباتها وحواراتها ولفتاتها ..!!

‏ القاعدة هنا هي أن :
‏* أي جمال يمر عبر بيئة ملوثة يتلوث.
‏* وأي بياض تحمله أياد متسخة يتلطخ.
‏* وأي تفسير لا يصل للحقيقة لا يكتمل !!

‏في حين أن أي شيء فيه مظنة خطأ يمر عبر النفوس الزكية بالعفو والبحث عن ( مخارج ) للتأويل الإيجابي.

‏في الوقت الذي يلهج بالشكر والعرفان والامتنان للأعمال الجليلة من الناس.

‏العقليات الحكيمة لا تمر فيها أو عليها أو عبرها ( مساوئ الظنون ) لأنها تربت على الإحسان في الفعل .. والدفع بالتي هي أحسن في التفاعل .

‏مشكلة (النفسيات الهشة الحساسة) أن الأجندات التي تفسر وتعلل وتنطلق منها تعكس ( هشاشة ) الفهم والتفكير.

‏وعلى أي حال فالكلمة الطيبة والعمل الصالح ( مرفوع ) ومحمود عند الله وأصحاب الفطر السليمة .. وما ينفع الناس هو (ما يمكث في الأرض) .. وأما ( الزَبدَ ) فيذهب جفاء هشا لا يفيد!

‏ ولعلي اطرح علاجا يتمثل في (برمجة العقلية) حيث تبادر (بطرد كل طارئ سلبي) يزاحم تفكيرها من جهة .. ثم تؤمن قبل ذلك بتحريك حاسة الإيمان بالأقدار والتقدير الذي يجعلها في مأمن من عواقب ما تقول وتفعل .. لعل الله ينعم عليها بالشفاء ..!!

‏ويقيني .. بأن المتعة الحقيقة والصحية هي في كونك دوما تفكر بإيجابية وتنظر لما يحدث بإيجابية سواء كان خللا (تعالجه) بحكمة دون ( لَغَط ) وإن كان خيرا ( تباركه ) بكل ماتستطيع قولا وفعلا ودعما ودعاء .

‏✍️ د خالد الشريدة .. بريدة

مقالات سابقة للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *