حينما ترتكز رؤية الوطن على ركائز خلاقة ؛ فعالة؛ حضارية؛ يعني ذلك أنك أمام رؤية تشحن كل من فيها بالإيجابية في كل تحولاته وتقلباته وتفاعلاته. وغايات الرؤية التي انطلقت منها لها معاني عظيمة في خلق شخصية سعودية تبدع في كل اتجاه .. وهي :
* مجتمع حيوي
* اقتصاد مزدهر
* وطن طموح
وجمال رؤية الوطن 2030 في عملية
التكامل بين مكوناتها .. حيث لا يمكن أن يكون هناك اقتصاد مزدهر دون حيوية المجتمع .. فالمجتمعات الراكدة والساكنة والمتواكلة لا يمكن أن تحدث إزدهارا .. فالإزدهار مرتبط بالحيوية بكل معانيها .. ولكي يزدهر الاقتصاد فأنت تحتاج لجملة من القرارات المحفزة للاستثمارات في الداخل والخارج من أجل ضمان استدامة الإزدهار.
ثم كمال هذا الجمال أن يكون الفضاء مملوءا ومشحونا بالطموح .. فلا يمكن أن يحقق الإنسان شيئا دون أن يكون
طموحه عنان السماء. والذي يقرأ جوانب الرؤية 2030 وكمية الطموح الذي فيها يحلق عاليا ويشحذ همته كي تنسجم مع الطموح الذي ترسخه هذه الرؤية. وهذا الطموح مرتبط حتما بالحيوية التي ارتكزت عليها ابتداء هذه الرؤية ثم بضخ ودعم الاستثمارات في مختلف المجالات حتى تجعل من الطموح مسارا وواقعا يمشي على الأرض .. وتشاهد منجزاته وأرقامه تحكي كمية الطموح الذي تهدف له هذه الرؤية.
ودليل كفاءتها وجودتها ومن يقف خلفها .. هو تحقيق كثير من مستهدفاتها قبل وقتها .. وفي تسعة أعوام .. والتقرير المنشور عنها دليل حيويتها ونجاحاتها في كل اتجاه.
حيث قفز الوطن إلى مصاف الدول التي تقود العالم:
-بسياساتها الحكيمة.
-وتقود الاقتصاد باستثماراتها العظيمة.
-وتقود الطموح بمشروعاتها وعطاءاتها في كل اتجاه يخدم الإنسانية.
ولنا بكل فخر أن نهنئ القيادة السعودية على هذه الرؤية المملوءة بالمنجزات .. وللشعب السعودي الذي يفخر ويفاخر بها .. حيث أصبح الوطن محط أنظار العالم تقديرا واحتراما وقدوة.
وعليه فإننا في علومنا الاجتماعية نحتاج لأن نجعل من هذه الرية ومرتكزانها محل دراسة ورؤية تنموية تنطلق منها أصول ومنهجية تعليمنا لنجعل منها نظرية تقود التنمية التي تجمع بين أصالة مقوماتها ومعاصرة مفاهيمها ومنجزاتها .. وهذا التناغم يقدم لنا أنموذجا تنمويا متمثلا بكل فخر في المملكة العربية السعودية .
( وللمختصين في علومنا الاجتماعية والتنموية .. هل لنا أن نعيد قراءة ما كتب عن التنمية ونجعل من رؤيتنا السعودية 2030 مرجعا لنا .. لأن ما صدر عن الغرب يعكس واقعه وما صدر عنا يعكس واقعنا ويثبت للعالم نجاحاته في كل اتجاه ..) نسعد برأيكم.
أ.د خالد الشريدة القصيم
مقالات سابقة للكاتب