عشر ذي الحجة .. أيام تصنع الفرق

🖋️في زحمة الحياة، تأتي العشر الأوائل من ذي الحجة لتهمس في قلوبنا: “الفرصة لا تزال قائمة”، وتدعونا للتوقف قليلًا، وإعادة ترتيب الأولويات، محملة بفرص عظيمة للعبادة والتقرب إلى الله، فهي أيام أقسم الله بها في كتابه الكريم، قال تعالى:
﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: 2]
 
إنها أيام ليست كغيرها، بل أيام شهد لها النبي ﷺ بأنها أعظم أيام الدنيا، حيث قال:
“ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام العشر…” [رواه البخاري].
 
ما يميز هذه الأيام أنها مساحة مفتوحة لكل إنسان مهما كان ماضيه، فهي لا تحتاج منك جهدًا كبيرًا بقدر ما تحتاج منك نية صادقة، واستثمارًا ذكيًا لإوقاتها ، فكم من عمل صغير تضاعف أجره في هذه الأيام حتى بلغ ما لا يبلغه الجهاد، كما في الحديث.
 
أغتنم الفرصة في عشر ذي الحجة:
•كلمة طيبة قد ترفعك درجات.
•صدقة بسيطة قد تكون سببًا في مغفرة عظيمة.
•تكبيرة خاشعة تُكتب في موازينك.
•دعوة في جوف الليل تغيّر قدرك.
 
وفيه يوم عرفة وهو يلوح في الأفق، يوم يغفر الله فيه لعباده، ويعتقهم من النار، ويُباهي بهم ملائكته، ويُكفّر عنهم ذنوب عامين. فأي كرمٍ هذا؟!
ثم نختم هذه الأيام بعيد الأضحى، عيد الطاعة والتضحية، لا باللباس الجديد فقط، بل بالنفوس الجديدة التي نَقَتها الأيام العشر، وشحنتها بطاقة الإيمان.
 
اغتنمها قبل أن تُطوى..
عشر ذي الحجة ليست موسم عبادة فقط، بل هي فرصة تغيير، لحياة أقرب إلى الله، ولسيرة أطيب بين الناس، ولقلب أنقى، ولسعادة أعمق.
من أدرك هذه الأيام ولم يغتنمها، فقد فاته خير كثير، ومن استثمرها بصدق، ذاق بركتها طيلة العام..
 
أخيراً 
إن هذه الأيام كنزٌ إلهي لا يتكرر سوى مرة في العام، وأحب الأعمال فيها هي الأقرب لله، مهما بدت صغيرة. فلنغتنمها بما يرضي ربنا، ويُصلح دنيانا وآخرتنا …
مقالات سابقة للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *